يُهدر. يُقال: دمُ فلانٍ هدر، إذا تركَ الطَّلب بثأرهِ، وطُلَّ الدَّمُ -بضم الطاء وبفتحها- (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا هَذَا) حَمَلٌ (مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ) لمشابهةِ كلامهِ كلامَهُم، زاد مُسلم: «من أجل سجعِهِ الَّذي سجع». ففيه: ذمُّ الكهَّان، ومن تشبَّه بهم في ألفاظهم حيثُ كانوا يستعملونهُ في الباطلِ كسَجْعَة(1) حَمَلٍ، يريد به إبطالَ حُكم الشَّرعِ، ولم يُعاقبْه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لأنَّه كان مأمورًا بالصَّفح عن الجاهلين.
وهذا الحديثُ من أفراده.

5759 - 5760 - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ البلخيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمنِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ) وعند أحمد من طريقِ عَمرو بن تميم بن عُويم(2)، عن أبيه، عن جدِّهِ قال: «كانت أُختي مُلَيكة وامرأةٌ منَّا يقال لها: أمُّ عفيفٍ بنتُ مَسروح تحت حَمَل بن مالك بنِ النَّابغة، فضربَتْ أمُّ عفيفٍ مُلَيْكة» وسقطَ لابنِ عساكرَ وأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ «بحجَرٍ» (فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِغُرَّةٍ) بالتَّنوين (عَبْدٍ أو وَلِيدَةٍ) بالجَّر فيهما بدلًا(3) من «بغُرَّة» والمرادُ العبد والأمةُ ولو كانا أسودين، وإن كان الأصلُ في الغرَّة البياضُ في الوجهِ كما توسَّعوا في إطلاقهَا على الجسد كُلِّه، كما قالوا: أعتقَ رقبة، لكن قال أبو عَمرو بن العلاء القارئ: المراد--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «كسجع».
(2) في (د): «عويمر».
(3) في (د): «بدل».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 162)