عند أبي داود، لكن قال فيه: «وإن تكن الطِّيرة في شيءٍ … » الحديث. والطِّيرة والشُّؤم بمعنى واحد، وقال عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن مَعمر: سمعتُ من فسَّر(1) هذا الحديث يقول: شؤمُ المرأة إذا كانت غير ولودٍ، وشؤمُ الفرس إذا(2) لم يُغزَ عليها، وشؤمُ الدَّار جارُ السُّوء، وفيما اختارهُ الحافظ أبو الطَّاهر أحمد السِّلفي من «الطيوريات» من حديث ابن عمر: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان الفرسُ حرونًا(3) فهو مشؤومٌ، وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجًا قبل زوجها فحنَّت إلى الزَّوج الأوَّل فهي مشؤومة، وإذا كانت الدَّار بعيدةً عن المسجد لا يسمعُ فيها الأذان والإقامة فهي مشؤومةٌ، وإذا كنَّ بغير هذا الوصفِ فهنَّ(4) مباركات» وأخرجه الدِّمياطيُّ في «كتاب الخيل» وإسنادُه ضعيفٌ، وفي حديث حكيمِ بن معاوية عند التِّرمذيِّ قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا شؤمَ وقد يكون اليُمنُ في المرأة والدَّار والفرس» وهذا -كما قال في «الفتح» - في إسناده ضعفٌ مع مخالفتهِ للأحاديث الصَّحيحة.
وهذا الحديث قد مرَّ في «باب لا طيرة» [خ¦5753].

5773 - 5774 - 5775 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة(5) (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرَ: «يقول»: (لَا عَدْوَى).--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «يفسر»، وفي (ص): «مفسر».
(2) في (د): «لكونه».
(3) في (م) و (د): «ضروبًا».
(4) في (د): «فهي».
(5) في (د): «ضمرة».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 192)