(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بالسَّند السَّابق: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: لَا تُورِدُوا) بالفوقيَّة وصيغة الجمع (المُمْرِضَ) بكسر الراء في الفرع، وفي غيره: «المُمْرَضَ» بفتحها، أي: من الإبل (عَلَى المُصِحِّ) منها فربما يُصاب بذلك المرض، فيقول الَّذي أورده: لو أنِّي ما أوردتُه عليه لم يصبْه من هذا المرض شيءٌ، والواقع أنَّه لو لم يورده لأصابه لأنَّ الله تعالى قدَّره، فنهى عن إيرادهِ لهذه العلَّة الَّتي لا يؤمن غالبًا من وقوعها في قلبِ المرء وهو كنحو قوله صلى الله عليه وسلم: «فِرَّ من المجذومِ فِرَارك من الأسدِ» [خ¦5707] وإن كنَّا نعتقدُ أنَّ الجُذامَ لا يُعدي لكنَّا نجد في أنفسنَا نفرة وكراهيةً لمخالطتهِ، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابنِ عساكرَ: «لا يورِد» بالمثنَّاة التَّحتيَّة وكسر الرَّاء في الفرع، وفي غيره: «لا يُورَدُ» بفتحها مبنيًّا للمفعول، «الممرِضُ»: رفعٌ، نائبٌ عن الفاعل.
(وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) بالسَّند السَّابق، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) بكسر السِّين المهملة وتخفيف النُّون فيهما، واسم أبي سنان يزيد بن أميَّة(1) (الدُّؤَلِيُّ) بضم الدال المهملة بعدها همزة مفتوحة، نسبةً إلى الدُّؤل بن بكر بنِ عبد مناة بنِ كنانة (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا عَدْوَى) يعني: إنَّ المرضَ لا يتعدَّى من صاحبه إلى من يقاربُه من الأصحَّاء فيمرض لذلك، ودخول النَّسخ في هذا كما تخيَّله بعضُهم لا معنى له، فإنَّ قوله: «لا عدوى» خبرٌ محضٌ لا يمكن نسخه إلَّا بأن يُقال: هو نهيٌ عن اعتقاد العدوى لا نفي لها (فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ) لم أعرف اسمَه (فَقَالَ): يا رسول الله (أَرَأَيْتَ) أخبرني (الإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ) في الصِّحَّة والحسن(2) والقوَّة (فَيَأْتِيهِ(3)) بضميرِ المذكر(4)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فيأتيها» (البَعِيرُ الأَجْرَبُ) فيخالطها (فَتَجْرَبُ) لذلك (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَنْ أَعْدَى) البعير (الأَوَّلَ) مراده صلى الله عليه وسلم أنَّ الأوَّل لم يَجْرَب بالعدوى بل بقضاءِ الله وقدرهِ فكذلك الثَّاني(5) وما بعده، وزاد في حديث ابن مسعود عند الإمام أحمد بعد قوله: «فمن أجربَ--------------------------------------------
(1) في (ب): «أبي آمنة»، وفي (ص): «آمنه».
(2) في (د): «في الحسن والصحة».
(3) في (م): «فيأتيها».
(4) في (م) و (د): «المذكور».
(5) في (د) و (م): «الباقي».
(وَعَنِ الزُّهْرِيِّ) بالسَّند السَّابق، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) بكسر السِّين المهملة وتخفيف النُّون فيهما، واسم أبي سنان يزيد بن أميَّة(1) (الدُّؤَلِيُّ) بضم الدال المهملة بعدها همزة مفتوحة، نسبةً إلى الدُّؤل بن بكر بنِ عبد مناة بنِ كنانة (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا عَدْوَى) يعني: إنَّ المرضَ لا يتعدَّى من صاحبه إلى من يقاربُه من الأصحَّاء فيمرض لذلك، ودخول النَّسخ في هذا كما تخيَّله بعضُهم لا معنى له، فإنَّ قوله: «لا عدوى» خبرٌ محضٌ لا يمكن نسخه إلَّا بأن يُقال: هو نهيٌ عن اعتقاد العدوى لا نفي لها (فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ) لم أعرف اسمَه (فَقَالَ): يا رسول الله (أَرَأَيْتَ) أخبرني (الإِبِلَ تَكُونُ فِي الرِّمَالِ أَمْثَالَ الظِّبَاءِ) في الصِّحَّة والحسن(2) والقوَّة (فَيَأْتِيهِ(3)) بضميرِ المذكر(4)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فيأتيها» (البَعِيرُ الأَجْرَبُ) فيخالطها (فَتَجْرَبُ) لذلك (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَنْ أَعْدَى) البعير (الأَوَّلَ) مراده صلى الله عليه وسلم أنَّ الأوَّل لم يَجْرَب بالعدوى بل بقضاءِ الله وقدرهِ فكذلك الثَّاني(5) وما بعده، وزاد في حديث ابن مسعود عند الإمام أحمد بعد قوله: «فمن أجربَ--------------------------------------------
(1) في (ب): «أبي آمنة»، وفي (ص): «آمنه».
(2) في (د): «في الحسن والصحة».
(3) في (م): «فيأتيها».
(4) في (م) و (د): «المذكور».
(5) في (د) و (م): «الباقي».
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 193)