النَّداوة ويُنقَل التُّراب، وقِيلَ: يُشتَرط في تطهير الأرض أن يُصَبَّ على بول الواحد ذنوبٌ، وعلى بول(1) الاثنين ذنوبان، وهكذا، والأظهر هو الأوَّل لحديث الباب ولاحقه إذ لم يأمر عليه الصلاة والسلام فيهما بقلع التُّراب، وأمَّا الحديث السَّابق الدَّالُّ على قلعه، فضعيفٌ لأنَّ إسناده غير متَّصلٍ؛ لأنَّ ابن معقلٍ لم يدركِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث أيضًا من الفقه: الرِّفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيفٍ إذا لم يكن ذلك منه عنادًا، ولا سيَّما إن كان ممَّن يُحتاج إلى استئلافه، وبقيَّة ما يُستفاد من هذا(2) الحديث تأتي(3) قريبًا إن شاء الله سبحانه وتعالى.
ورواته الأربعة ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في الباب التَّالي [خ¦220] وفي «الأدب» [خ¦6025]، ومسلمٌ في «الطَّهارة»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وأبو داود وابن ماجه، والله أعلم(4).

(58) (بابُ) حكم (صَبِّ المَاءِ عَلَى البَوْلِ فِي المَسْجِدِ) النَّبويِّ وغيره من سائر المساجد.--------------------------------------------
(1) «بول»: سقط من (د).
(2) «هذا»: سقط من (س).
(3) في غير (س): «يأتي».
(4) «والله أعلم»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 431)