(23) هذا(1) (بابٌ) بالتَّنوين(2): (حُسْنُ العَهْدِ) وهو كما قال في «النِّهاية» الحفاظ ورعاية الحُرْمة. أو حفظ الشَّيءِ ومراعاتهُ حالًا بعد حالٍ، كما قال الرَّاغب (مِنَ الإِيمَانِ) أي من كمالهِ.

6004 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهباريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّادُ بنُ أسامة (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروةَ بنِ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: مَا غِرْتُ) «ما» نافية (عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ) «ما»(3) موصولةٌ، أي: الَّذي غرت (عَلَى) أي من (خَدِيجَةَ) رضي الله عنها (وَلَقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) صلى الله عليه وسلم (بِثَلَاثِ سِنِينَ، لِمَا) أي لأجلِ ما (كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا) ومن أحبَّ شيئًا أكثرَ من(4) ذكره (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ) عز وجل (أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) من لؤلؤٍ مجوَّفٍ (وَإِنْ كَانَ) مخفَّفة من الثَّقيلة، أي: وإنَّه كان (رَسُوْلُ اللَهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط ما بعد «كان» لأبي ذرٍّ (لَيَذْبَحُ الشَّاةَ) بلام التَّأكيد (ثُمَّ يُهْدِي) بضم التحتية (فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا) أي: من الشَّاة المذبوحة، وزاد في «فضل خديجة» «ما يسعهنَّ» [خ¦3816]، ولمسلم: «ثمَّ يهديها إلى خَلائلها». وفي «الصِّحاح»: الخُلَّة الخليلُ يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث؛ لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: فلانٌ خليلٌ بيِّن الخُلَّة، والحاصل أنَّ ما كان من المصادر اسمًا يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والمفرد وغيره، وجوَّز بعضُهم أن يكون هذا من حذفِ المضاف وإقامة المضاف إليه مقامَه، أي: ثمَّ يهدي إلى أهل خلَّتها.--------------------------------------------
(1) قوله: «هذا»: ليس في (د).
(2) قوله: «بالتنوين»: ليس في (د).
(3) قوله: «ما»: ليس في (د).
(4) قوله: «من»: ليس في (ص) و (ع).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 441)