فإن قلتَ: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّ لفظ التَّرجمة ورد في حديث عائشة عند الحاكمِ والبيهقيِّ في «الشُّعب» من طريقِ صالح بنِ رُستم، عن ابنِ أبي مُليكة، عن عائشة قالت: جاءتْ عجوزٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: «كيف أنتم، كيف حالُكم، كيف كنتُم بعدنا؟» قالت: بخيرٍ بأبي أنتَ وأمِّي يا رسول الله. فلمَّا خرجتْ قلتُ: يا رسول الله تقبلُ على هذه العجوزِ هذا الإقبال؟ فقال(1): «يا عائشةُ إنَّها كانت تأتينَا زمان خديجةَ، وإنَّ(2) حُسْن العهدِ من الإيمان». فاكتفى البخاريُّ بالإشارة على عادتهِ تشحيذًا للأذهان، تغمَّده الله تعالى بالرَّحمة والرُّضوان.
(24) (بابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا) أي: يربِّيه ويقومُ بمصالحهِ من قوتٍ وكسوةٍ وغيرهما.
6005 - به قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَبِي) أبو حازم سلمة بنُ دينارٍ (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ) القائم بمصالحهِ (فِي الجَنَّةِ هَكَذَا. وَقَالَ) أي: أشارَ (بِإِصْبَعَيْهِ) بالتَّثنية(3) (السَّبَّابَةِ) بالموحدتين بينهما ألف والأولى مشددة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «السَّبَّاحة» بالحاء بدل الموحدة الثَّانية الَّتي يشار بها في تشهُّد الصَّلاة، وسُمِّيت بالسَّبابة أيضًا لأنَّه يسبُّ بها الشَّيطان حينئذٍ (وَالوُسْطَى) زاد في «اللِّعان» «وفرَّج بينهما» [خ¦5304] أي: بين السَّبَّابة والوسطى. قال ابن حجرٍ: وفيه إشارةٌ إلى أنَّ بين درجة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وكافلِ اليتيم قدر تفاوتِ ما بين السَّبَّابة والوسطى، وهو نظير قولهِ: «بعثتُ أنا والسَّاعة كهاتين» [خ¦6504].--------------------------------------------
(1) قوله: «فقال»: ليس في (د).
(2) في (د): «فإن».
(3) قوله: «بالتثنية»: ليس في (د).
(24) (بابُ فَضْلِ مَنْ يَعُولُ يَتِيمًا) أي: يربِّيه ويقومُ بمصالحهِ من قوتٍ وكسوةٍ وغيرهما.
6005 - به قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَبِي) أبو حازم سلمة بنُ دينارٍ (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) السَّاعديِّ (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ) القائم بمصالحهِ (فِي الجَنَّةِ هَكَذَا. وَقَالَ) أي: أشارَ (بِإِصْبَعَيْهِ) بالتَّثنية(3) (السَّبَّابَةِ) بالموحدتين بينهما ألف والأولى مشددة، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «السَّبَّاحة» بالحاء بدل الموحدة الثَّانية الَّتي يشار بها في تشهُّد الصَّلاة، وسُمِّيت بالسَّبابة أيضًا لأنَّه يسبُّ بها الشَّيطان حينئذٍ (وَالوُسْطَى) زاد في «اللِّعان» «وفرَّج بينهما» [خ¦5304] أي: بين السَّبَّابة والوسطى. قال ابن حجرٍ: وفيه إشارةٌ إلى أنَّ بين درجة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وكافلِ اليتيم قدر تفاوتِ ما بين السَّبَّابة والوسطى، وهو نظير قولهِ: «بعثتُ أنا والسَّاعة كهاتين» [خ¦6504].--------------------------------------------
(1) قوله: «فقال»: ليس في (د).
(2) في (د): «فإن».
(3) قوله: «بالتثنية»: ليس في (د).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 442)