ولأبي ذرٍّ(1): «لم تراعوا» بالميم فيهما. قال الكِرْمانيُّ وغيره(2): أي لا تُراعوا، جحدٌ بمعنى النَّهي، أي: لا تَفزعوا. وقال صاحب «المصابيح» -في قول «التَّنقيح»: «لم» بمعنى لا، ومعناهُ لا تَفزعوا-: لا أعلم(3) أحدًا من النُّحَّاة قال بأن(4) «لم» تردْ بمعنى لا النَّاهية فحرِّره (وَهْوَ) أي: والحالُ أنَّه صلى الله عليه وسلم (عَلَى فَرَسٍ) اسمه: مندوبٌ (لأَبِي طَلْحَةَ) زيدِ بن سهلٍ الأنصاريِّ (عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ) تفسيرٌ لسابقه (فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ(5)، فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْتُهُ) أي: الفرس (بَحْرًا أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ(6)) أي: كالبحرِ في سعة جريهِ.
والحديث سبق في «الجهاد» [خ¦2908].

6034 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ) محمَّد، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا رضي الله عنه يَقُولُ: مَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ قَطُّ) أي: ما طُلبَ منه شيءٌ. قال الكِرْمانيُّ: من أموال الدُّنيا (فَقَالَ: لَا) قال الفرزدق:
مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ … لَوْلَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاءُهُ نَعَمْ(7)
وعند ابنِ سعدٍ من مرسلِ ابن الحنفيَّة(8) إذا سُئل فأرادَ أن يفعلَ(9) قال: نعم، وإذا لم يُردْ أن يفعلَ سكتَ، ففيه أنَّه لا ينطقُ بالردِّ، بل إن كان عندَه وكان الإعطاءُ سائغًا أعطى وإلَّا سكتَ.--------------------------------------------
(1) في (د) و (ع): «في نسخة».
(2) قوله: «وغيره»: ليس في (د) و (ع).
(3) في (ع) زيادة: «أن».
(4) في (ع): «أن».
(5) قوله: «في عنقه سيف»: ليس في (ع).
(6) قوله: «أو إنه بحر»: ليس في (ع) و (د).
(7) في (ل): «لم ينطق بذاك فم».
(8) في (ع): «حنيفة».
(9) في (ص): «يفعله».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 471)