وقال الكلاباذيُّ: ابن منصور قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو المُغِيرَةِ) عبد القدُّوس بن الحجَّاج الخولانيُّ الحمصيُّ، من شيوخ البخاريِّ قال: (حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ) بفتح الحاء وكسر اللام، ناسيًا أو جاهلًا (بِاللَّاتِ وَالعُزَّى. فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) لأنَّه فعل صورةَ تعظيمِ الأصنامِ حين حلف بها فأمرهُ أن يتداركَ ذلك بكلمةِ التَّوحيد (وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ) بالجزم (فَلْيَتَصَدَّقْ) بما تيسَّر.
والحديثُ سبقَ في «تفسير سورة النَّجم» [خ¦4860].
6108 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابنُ سعدٍ الفَهْميُّ الإمام، ولأبي ذرٍّ: «اللَّيث» (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ أَدْرَكَ) أباه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) رضي الله عنه (فِي رَكْبٍ وَهْوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ) الواو للحال (فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا) بتخفيف اللام للتَّنبيه (إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) لأنَّ الحلف يقتضي تعظيمَ المحلوفِ به(1)، وحقيقة العظمة مختصَّة بالله(2) تعالى فلا يضاهي بها غيره (فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أو ليصمُت» بضم الميم فيهما، ليسكت. قال في «الفتح»: وفي بعض طرق الحديث: «من حلفَ بغيرِ الله فقد أشركَ» لكن لَمَّا كان حلفُ عمر بذلك قبل أن يسمعَ النَّهي(3) كان معذورًا، فلذا اقتصرَ صلى الله عليه وسلم على نهيهِ ولم يؤاخذهُ؛ لأنَّه تأوَّل أنَّ حقَّ أبيهِ عليه يقتضِي أنَّه يستحقُّ أن يحلفَ به، فبيَّن له عليه الصلاة والسلام الحكم. وقال في «المصابيح»: وجه المطابقةِ أنَّ عُمر رضي الله عنه لَمَّا(4) حلفَ بأبيهِ الخطَّاب ولم يكن الخطَّاب مؤمنًا، والحلفُ فيه تعظيمٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «المحلوف عليه».
(2) في (ع): «أمر الله»، وفي (د): «بأمر الله».
(3) في (ع): «الحديث».
(4) قوله: «لما»: ليس في (د).
والحديثُ سبقَ في «تفسير سورة النَّجم» [خ¦4860].
6108 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابنُ سعدٍ الفَهْميُّ الإمام، ولأبي ذرٍّ: «اللَّيث» (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عُمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ أَدْرَكَ) أباه (عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) رضي الله عنه (فِي رَكْبٍ وَهْوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ) الواو للحال (فَنَادَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا) بتخفيف اللام للتَّنبيه (إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ) لأنَّ الحلف يقتضي تعظيمَ المحلوفِ به(1)، وحقيقة العظمة مختصَّة بالله(2) تعالى فلا يضاهي بها غيره (فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أو ليصمُت» بضم الميم فيهما، ليسكت. قال في «الفتح»: وفي بعض طرق الحديث: «من حلفَ بغيرِ الله فقد أشركَ» لكن لَمَّا كان حلفُ عمر بذلك قبل أن يسمعَ النَّهي(3) كان معذورًا، فلذا اقتصرَ صلى الله عليه وسلم على نهيهِ ولم يؤاخذهُ؛ لأنَّه تأوَّل أنَّ حقَّ أبيهِ عليه يقتضِي أنَّه يستحقُّ أن يحلفَ به، فبيَّن له عليه الصلاة والسلام الحكم. وقال في «المصابيح»: وجه المطابقةِ أنَّ عُمر رضي الله عنه لَمَّا(4) حلفَ بأبيهِ الخطَّاب ولم يكن الخطَّاب مؤمنًا، والحلفُ فيه تعظيمٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «المحلوف عليه».
(2) في (ع): «أمر الله»، وفي (د): «بأمر الله».
(3) في (ع): «الحديث».
(4) قوله: «لما»: ليس في (د).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 558)