للمحلوف به، فيلزم أن يكون الحلِفُ بالكافر تعظيمًا له، لكن عذره بالتَّأويل فتأمَّله، فإنَّ فيه بحثًا على ما يظهر. انتهى.
والحديثُ سبق في «سورة النَّجم» [خ¦3836].

(75) ‌‌(بابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لأَمْرِ اللهِ) عز وجل (وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ}) بالسَّيف ({وَالْمُنَافِقِينَ}) بالقولِ الغليظِ، والوعظ(1) البليغ، أو بإقامة الحدودِ عليهم ({وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73]) على الفريقين فيما تجاهدهما به من القتالِ والمُحاجَّة باللِّسان.
6109 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ) بفتح التحتية والمهملة والراء، اللَّخميُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بن مسلم ابن شهابٍ (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَفِي البَيْتِ قِرَامٌ) بكسر القاف وتخفيف الراء، سترٌ (فِيهِ صُوَرٌ) بضم المهملة وفتح الواو، جمع: صورة، أي: صور حيوانات (فَتَلَوَّنَ) أي: تغيَّر (وَجْهُهُ) الشَّريف غضبًا لله تعالى (ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ) وهو القِرامُ المذكور (فَهَتَكَهُ) أي: جذبهُ فقطعه (وَقَالَتْ) رضي الله عنها: (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَشَدِّ) ولأبي ذرٍّ: «إنَّ من أشدِّ» (النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ) لأنَّهم يصوِّرون الصُّور لتعبد، أو لأنَّها صور ما كانوا يعبدونه فهم كفرةٌ، والكفرةُ أشدُّ النَّاس عذابًا.
والحديثُ سبق في «اللِّباس» [خ¦5954].--------------------------------------------
(1) في (د): «والوعد».

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 559)