ابن مَُِلٍّ النَّهديِّ (عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) يمشِي (فِي عَقَبَةٍ -أَوْ قَالَ: فِي ثَنِيَّةٍ-) أي: عقبة، والشَّكُّ من الرَّاوي في أيِّ اللَّفظين قال، وسقط لفظ «في» لأبي ذرٍّ (قَالَ) أبو موسى: (فَلَمَّا عَلَا عَلَيْهَا) على العقبة أو الثَّنيَّة (رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، قَالَ) أبو موسى (وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَغْلَتِهِ قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا) في إعرابه الوجوهُ الخمسة(1) في نحو «لا حولَ ولا قوَّةَ» وزاد في أُخرى: «إِنَّكم(2) تدعُونَ سمِيعًا بصِيرًا وهوَ معكُم، والَّذي تدعُونَه أقرَبُ إلى أحدِكُم مِن عُنُقِ راحلتِه» (ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ) قال: (يَا عَبْدَ اللهِ) هو اسمُ أبي موسى (أَلَا) بالتَّخفيف (أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الجَنَّةِ؟) أي: كالكنزِ في كونها ذخيرةً نفيسةً يُتوقَّع الانتفاع منها، قال أبو موسى: (قُلْتُ: بَلَى) يا رسول الله (قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ).
والحديثُ سبق في «باب الدُّعاء إذا علا عقبة» [خ¦6384] ويأتي إن شاءَ الله تعالى بقوَّة الله ومعونتهِ في «كتاب القدرِ» [خ¦6610].

(68) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (لِلَّهِ) عز وجل (مِئَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ) بالتَّذكير، ولأبي ذرٍّ: «واحدةٍ» بالتَّأنيث باعتبار معنى التَّسمية.

6410 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (قَالَ: حَفِظْنَاهُ)--------------------------------------------
(1) في (د): «الجميع».
(2) في (ب) و (س): «فإنكم».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 161)