وكسر الصاد المهملتين، عثمان بن عاصم (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: تَعَِسَ) بفتح الفوقية وكسر العين المهملة وبعدها سين مهملة أيضًا وتفتح العين، هلكَ (عَبْدُ الدِّينَارِ) وهو طالبهُ وخادمهُ والحريصُ على جمعهِ. وقال في «شرح المشكاة»: قيل: خصَّ العبد بالذِّكر ليُؤذِنَ بانغماسهِ في محبَّة الدُّنيا وشهواتِها كالأسيرِ الَّذي لا يجد خلاصًا (وَ) تَعِس عبد (الدِّرْهَمِ وَ) عبد (القَطِيفَةِ) الدِّثار الَّذي له خمل (وَ) عبد (الخَمِيصَةِ) بالخاء المعجمة والصاد المهملة المفتوحتين، الكساءُ الأسود المربَّع (إِنْ أُعْطِيَ) بضم الهمزة وكسر الطاء (رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ) قال تعالى: {فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58] وفيه: إيذانٌ بشدَّة الحرصِ على ذلك وجعله عبدًا لها(1) لشغفهِ وحرصهِ، فمن كان عبدًا لهواه لم يصدق في حقِّه {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} ولا يكون من اتَّصف بذلك صِدِّيقًا، والظَّاهر أنَّ الجملة تفسيرٌ لمعنى عبوديَّته للدِّينار والدِّرهم، فلا محلَّ لها من الإعراب.
والحديث سبقَ في «الجهاد» في «باب الحراسة في الغزو» [خ¦2886] وأخرجه ابنُ ماجه.

6436 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلدٍ النَّبيل البصريُّ (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْ كَانَ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ) تثنية وادٍ(2) وهو معروفٌ، وربَّما اكتفوا بالكسرةِ عن الياء، كما قال:
............................ … قَرْقَرَ قُمْرُ الوَادِ بِالشَّاهِقِ--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ج) و (ل): «لهما».
(2) في (د): «وادي».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 203)