والجمع: الأودية، على غير قياسٍ كأنَّه جمع وَدِيٍّ، مثل: سَرِيٍّ وأَسْرِيَةٍ للنَّهرِ. وفي حديث ابن الزُّبير المذكور هنا [خ¦6438]: «لو أنَّ ابن آدم أُعطي واديًا من ذهبٍ» (لَابْتَغَى) بالغين المعجمة، لطَلَب (ثَالِثًا) وفي حديثِ ابن الزُّبير [خ¦6438]: «أحبَّ إليه ثالثًا(1)» (وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ) كنايةٌ عن الموتِ لاستلزامهِ الامتلاء، كأنَّه قال: لا يشبعُ من الدُّنيا حتَّى يموت (وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ) من المعصيةِ ورجعَ عنها، أي: يوفِّقُه للتَّوبة، أو يرجعُ عليه(2) بقبوله، والمُراد من الحديث: ذمُّ الحرص على الدُّنيا والشَّره على الازديادِ.
وأخرجهُ مسلمٌ في «الزَّكاة».

6437 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام، و(3) في «اليونينيَّة»: «محمَّد بن المثنى» ألحق «ابن المثنى» بين «محمد» وبين قوله: «أخبرنا»، بكتابةٍ رفيعةٍ(4) (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللام، ابن يزيد -من الزِّيادة- الحرَّانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك (قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابنُ أبي رباح (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «نبيَّ الله(5)» (صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ) بكسر الميم وسكون المثلَّثة بعدها لام، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «ملء» بحذف المثلَّثة وزيادة همزة بعد اللام السَّاكنة. قال في «الصحاح»: هو اسمُ ما يأخذهُ الإناءُ إذا امتلأ (مَالًا) وفي حديث زيد بن أرقم -عند أحمد-: «من ذهبٍ وفضَّةٍ» (لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَمْلأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ) قال الطِّيبيُّ:--------------------------------------------
(1) في (س): «ثانيًا».
(2) في (د) زيادة: «من التشديد إلى التوفيق، أو يرجع عليه».
(3) «ابن سلام، و»: ليست في (د).
(4) «ألحق ابن المثنَّى بين «محمَّد» وبين قوله: «أخبرنا» بكتابة رفيعة»: ليست في (د) و (ع).
(5) في (د): «النبي».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 204)