على «الغسل» لفضل أعضاء الوضوء، ولا يحتاج إلى إفراد هذا الوضوء بنيَّةٍ، كما قاله(1) الرَّافعيُّ بناءً على اندراجه في الغسل، زاد(2) في «الرَّوضة»: «قلت: المُختار أنَّه إن تجرَّدت جنابته عن الحدث نوى بوضوئه سُنَّة الغسل، وإنِ اجتمعا نوى به رَفْعَ الحدثِ الأصغر» وقال المالكيَّة: ينوي به رفع حدث الجنابة عن تلك الأعضاء، ولو نوى الفضيلة وجب عليه إعادة غسلها.
248 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ) هو «ابن عروة» كما للأَصيليِّ وابن عساكر(3) (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوُّام (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ) أي: إذا أراد أن يغتسل (مِنَ الجَنَابَةِ) أي: لأجلها، فـ «من» سببَّيةٌ (بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ) قبل الشُّروع في الوضوء والغسل لأجل التَّنظيف ممَّا بهما من مُستقذَرٍ، أو لقيامه من النَّوم، ويدلُّ عليه زيادة ابن عُيَيْنَةَ في هذا الحديث عن هشامٍ: «قبل أن يدخلهما في الإناء» رواه التِّرمذيُّ، وزاد أيضًا: «ثمَّ يغسل فرجه» وكذا لـ «مسلمٍ»، وهي زيادةٌ حسنةٌ لأنَّ تقديم غسله يحصل به الأمن من مسِّه في أثناء الغسل (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ) ولأبي ذَرٍّ: «ثمَّ توضَّأ» (كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) ظاهره: أنَّه يتوضَّأ وضوءًا كاملًا، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ، وقال الفاكهانيُّ في «شرح العمدة»: وهو المشهور، وقِيلَ: يؤخِّر غسل قدميه إلى ما(4) بعد الغسل، لحديث ميمونة الآتي -إن شاء الله تعالى-[خ¦249] وللمالكيَّة قولٌ ثالثٌ وهو: إن كان--------------------------------------------
(1) في (م): «قال».
(2) في (م): «و».
(3) «كما للأصيليِّ وابن عساكر»: مثبتٌ من (م).
(4) «ما»: سقط من (د).
248 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامٍ) هو «ابن عروة» كما للأَصيليِّ وابن عساكر(3) (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوُّام (عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ) أي: إذا أراد أن يغتسل (مِنَ الجَنَابَةِ) أي: لأجلها، فـ «من» سببَّيةٌ (بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ) قبل الشُّروع في الوضوء والغسل لأجل التَّنظيف ممَّا بهما من مُستقذَرٍ، أو لقيامه من النَّوم، ويدلُّ عليه زيادة ابن عُيَيْنَةَ في هذا الحديث عن هشامٍ: «قبل أن يدخلهما في الإناء» رواه التِّرمذيُّ، وزاد أيضًا: «ثمَّ يغسل فرجه» وكذا لـ «مسلمٍ»، وهي زيادةٌ حسنةٌ لأنَّ تقديم غسله يحصل به الأمن من مسِّه في أثناء الغسل (ثُمَّ يَتَوَضَّأُ) ولأبي ذَرٍّ: «ثمَّ توضَّأ» (كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ) ظاهره: أنَّه يتوضَّأ وضوءًا كاملًا، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ، وقال الفاكهانيُّ في «شرح العمدة»: وهو المشهور، وقِيلَ: يؤخِّر غسل قدميه إلى ما(4) بعد الغسل، لحديث ميمونة الآتي -إن شاء الله تعالى-[خ¦249] وللمالكيَّة قولٌ ثالثٌ وهو: إن كان--------------------------------------------
(1) في (م): «قال».
(2) في (م): «و».
(3) «كما للأصيليِّ وابن عساكر»: مثبتٌ من (م).
(4) «ما»: سقط من (د).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)