تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ) ذكر ذلك بالتَّدريج ليكون أعظمَ لسرورِهم.
والحديث سبق في «باب كيف الحشر» من «الرِّقاق» [خ¦6528].

6643 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام الأعظم (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بنِ أبي صَعْصعة (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه (أَنَّ رَجُلًا) هو أبو سعيدٍ نفسُه (سَمِعَ رَجُلًا) هو قتادة بنُ النُّعمان (يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ) أبو سعيد (جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ) الَّذي سمعَه من قتادة (لَهُ وَكَأَنَّ الرَّجُلَ) بالهمز وتشديد النون (يَتَقَالُّهَا) بتشديد اللَّام يعتقدُ أنَّها قليلة في العمل (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ) لأنَّه قَصصٌ وأخبارٌ وصفاتٌ لله تعالى، وسورة الإخلاص متمحِّضة لله تعالى وصفاتهِ فهي ثلثه، فقارئها له ثوابُ قراءة ثلث القرآن، وقراءةُ الثُّلث لها عشرة أمثالها، والثَّواب بقدر النَّصَب والفضل لله، وظاهرُ الأحاديث أنَّ من قرأها حصلَ له ثواب مثل من قرأَ ثلث القرآنِ، وفي «باب فضل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}» [خ¦5015] بعد التَّفسير الإشارة لذلك.

6644 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْحَاقُ) هو ابنُ رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا حَبَّانُ) بفتح الحاء المهملة والموحدة المشدَّدة، ابنُ هلال الباهليُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى العوذيُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بنُ دعامةَ قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه، أنَّه سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَ) الله(1) (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرَاكُمْ) بفتح الهمزة--------------------------------------------
(1) «الله»: ليست في (د).

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 514)