(مِنْ بَعْدِ) أي: من وراء (ظَهْرِي إِذَا مَا رَكَعْتُمْ، وَإِذَا مَا سَجَدْتُمْ) أي: إذا ركعتُم وإذا سجدتُم، فـ «ما»(1) زائدةٌ فيهما، والرُّؤية هنا رؤية إدراكٍ، وهي لا تتوقَّف على وجودِ آلتها الَّتي هي العين ولا شعاع ولا مقابلة، وهذا بالنِّسبة إلى القديمِ العالي، أمَّا المخلوقُ فتتوقَّف صفة الرُّؤية في حقِّه على الحاسَّةِ والمقابلةِ والشُّعاع، ومن ثمَّ كان خَرْقَ عادةٍ في حقِّه صلى الله عليه وسلم، وخالق البصر في العين قادرٌ على خلقهِ في غيرها. وفي «المواهب اللدنية» ممَّا جمعتُه ما يكفِي ويشفي.
والحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦742].

6645 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بنُ(2) رَاهُوْيَه قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) الأزديُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ) جدِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ) قال في «الفتح»: لم أقفْ على اسمها (أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) حال كونها (مَعَهَا أَوْلَادٌ لَهَا) لم يعرف ابن حجرٍ أسماءهم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «أولادها» (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ) بتشديد الياء (قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ) قال في «الكواكب»: الخطاب في قولهِ: «إنَّكم» لِجِنْسِ المرأة وأولادها -يعني الأنصار- وهو عامٌّ مخصَّصٌ بدَلائل أُخر، فلا يلزمُ منه أن يكون الأنصار أفضل من المهاجرين عمومًا، ومن العُمَرَين خصوصًا.
والحديث سبق في «فضلِ الأنصار» [خ¦3786].

(4) هذا(3) (بابٌ) بالتَّنوين، قوله صلى الله عليه وسلم(4): (لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ).--------------------------------------------
(1) في (ع) و (ص) و (د) و (ج): «فالميم».
(2) في (ص): «هو ابن».
(3) «هذا»: ليست في (د).
(4) قال الشيخ قطَّة رحمه الله تعالى: لعله سقط قبله: «يذكر فيه» كما هي عادته.

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 515)