لا يؤاخذُ به سواءٌ توطَّن أو لم يتوطَّن، وفي الحديث إشارةٌ إلى عظم قدر الأمَّة المحمَّدية لأجلِ نبيِّها لقولهِ: «تجاوزَ لأمَّتي(1)» واختصاصُها بذلك.
والحديث سبق في «الطَّلاق» [خ¦5269] و «العتاقِ» [خ¦2528].

6665 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) بفتح الهاء والمثلثة، المؤذِّن البصريُّ (أَوْ) حَدَّثنا (مُحَمَّدٌ) هو ابنُ يحيى الذُّهليُّ (عَنْهُ) عن عثمانَ بن الهيثم، وكلٌّ من عثمان بنِ الهيثم ومحمَّد الذهليِّ شيخ البخاريِّ، وكذا وقع مثل هذا في «باب الذَّريرَةِ» أواخر «كتاب اللِّباس» [خ¦5930] (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ) محمد بنَ مسلم الزُّهريَّ (يَقُولُ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله -بضم العين- التَّيميُّ (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ) رضي الله عنهما (حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا) بالميم (هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ) بمنى على ناقتهِ (إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ) لم يسمَّ (فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِبُ يَا رَسُولَ اللهِ كَذَا وَكَذَا، قَبْلَ كَذَا وَكَذَا) أي: حلقتُ قبلَ أن أنحرَ، نحرتُ قبل أنْ أرميَ، كما في مسلمٍ من روايةِ يحيى بن سعيدٍ الأمويِّ، عن ابن جُريجٍ (ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتُ أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا لِهَؤُلَاءِ) لأجل هؤلاء (الثَّلَاثِ) الحلق والنَّحر والرَّمي (فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لكلٍّ من الرَّجلين: (افْعَلْ وَلَا حَرَجَ) لا إثمَ، ولا فديةَ في التَّقديم والتَّأخير (لَهُنَّ) لأجلِ هؤلاء الثَّلاث (كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ فَمَا سُئِلَ) صلى الله عليه وسلم (يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ) من الرَّمي والنَّحر والحلق قُدِّم ولا أُخِّر (إِلَّا قَالَ: افْعَلْ افْعَلْ) كذا بالتِّكرار مرَّتين لأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي، وسقطَ الثَّاني لغيرهِ، أي: افعل ذلك التَّقديم والتَّأخير (وَلَا حَرَجَ) عليك مطلقًا.
والحديث سبقَ في «العلمِ» بلفظ: «إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقفَ في حجَّة الوداعِ بمنى للنَّاس--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص) و (ع) و (ل): «لي».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 546)