فِي الأَيْمَانِ) هل تجبُ عليه الكفَّارة أو(1) لا؟ (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ} [الأحزاب: 5]) أي: لا إثمَ عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئينَ جاهلينَ قبلَ ورودِ النَّهي، وسقطَتْ الواو لأبي ذرٍّ (وَقَالَ) تعالى: ({لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} [الكهف: 73]) بالَّذي نسيتُه أو بنسيانِي، و(2) لا مُؤاخذة على النَّاسي.
6664 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) السُّلميُّ -بضم السين- قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين، ابن كِدَام -بكسر الكاف وتخفيف المهملة- قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة قال: (حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى) بضم الزاي وتخفيف الراء، و «أَوْفَى» بالفاء وفتح الهمزة، العامريُّ قاضِي البصرة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (يَرْفَعُهُ) إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسبقَ في «العتق» [خ¦2528] من روايةِ سفيان، عن مِسعر بلفظ: «عن النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم» بدل قولهِ هنا: يرفعُه (قَالَ: إِنَّ اللهَ) عز وجل (تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ) قال: (حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَُهَا) بالنَّصب للأكثرِ وبالرَّفع لبعضهم، أي: بغيرِ اختيارهَا، كقولهِ(3) تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] (مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ) بالَّذي وسوستْ أو حَدَّثت (أَوْ تَكَلَّمَ) بفتح الميم، بلفظ الماضي. وقال الكِرْمانيُّ وتبعه العينيُّ بالجزم، قال: وأراد أنَّ الوجود الذِّهنيَّ لا أثر له، وإنَّما الاعتبارُ بالوجودِ القوليِّ في القوليَّات، والعمليِّ في العمليَّات.
فإن قلتَ: ليس في الحديثِ ذكر النِّسيان الَّذي ترجم به؟ أُجيب بأنَّ مراد البخاريِّ إلحاق ما يترتَّب على النِّسيان بالتَّجاوز؛ لأنَّه من متعلَّقات عملِ القلب، وظاهرُ الحديث: أنَّ المرادَ بالعمل عملُ الجوارح؛ لأنَّ المفهوم من لفظ: «ما لم تعملْ(4)» يُشعر بأنَّ كلَّ شيءٍ في الصَّدر--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص): «أم».
(2) في (ب) و (د) و (ع): «إذ».
(3) في (ع): «لقوله».
(4) في (ص): «يعمل».
6664 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) السُّلميُّ -بضم السين- قال: (حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم وسكون السين وفتح العين المهملتين، ابن كِدَام -بكسر الكاف وتخفيف المهملة- قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دِعامة قال: (حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى) بضم الزاي وتخفيف الراء، و «أَوْفَى» بالفاء وفتح الهمزة، العامريُّ قاضِي البصرة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (يَرْفَعُهُ) إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسبقَ في «العتق» [خ¦2528] من روايةِ سفيان، عن مِسعر بلفظ: «عن النِّبيِّ صلى الله عليه وسلم» بدل قولهِ هنا: يرفعُه (قَالَ: إِنَّ اللهَ) عز وجل (تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ) قال: (حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَُهَا) بالنَّصب للأكثرِ وبالرَّفع لبعضهم، أي: بغيرِ اختيارهَا، كقولهِ(3) تعالى: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16] (مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ) بالَّذي وسوستْ أو حَدَّثت (أَوْ تَكَلَّمَ) بفتح الميم، بلفظ الماضي. وقال الكِرْمانيُّ وتبعه العينيُّ بالجزم، قال: وأراد أنَّ الوجود الذِّهنيَّ لا أثر له، وإنَّما الاعتبارُ بالوجودِ القوليِّ في القوليَّات، والعمليِّ في العمليَّات.
فإن قلتَ: ليس في الحديثِ ذكر النِّسيان الَّذي ترجم به؟ أُجيب بأنَّ مراد البخاريِّ إلحاق ما يترتَّب على النِّسيان بالتَّجاوز؛ لأنَّه من متعلَّقات عملِ القلب، وظاهرُ الحديث: أنَّ المرادَ بالعمل عملُ الجوارح؛ لأنَّ المفهوم من لفظ: «ما لم تعملْ(4)» يُشعر بأنَّ كلَّ شيءٍ في الصَّدر--------------------------------------------
(1) في (د) و (ص): «أم».
(2) في (ب) و (د) و (ع): «إذ».
(3) في (ع): «لقوله».
(4) في (ص): «يعمل».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 545)