المقدَّسة الجامعةِ لجميع الصِّفات العليا والأسماءِ الحُسنى، ثمَّ وصفه بالعظيمِ الَّذي هو شاملٌ(1) لسلبِ ما لا يليقُ به، وإثباتِ ما يليقُ به؛ إذ العظمةُ المطلقةُ الكاملةُ مُستلزمة لعدم التَّشْريك(2) والتَّجسيم(3) ونحوه، وللعلم بكلِّ المعلوماتِ، والقدرة على كلِّ المقدوراتِ إلى غير ذلك، وإلَّا لم يكن عظيمًا مُطلقًا، وكرَّر التَّسبيح للإشعارِ بتنزيههِ على الإطلاق.
وتأتي بقيَّة مباحثِ ذلك إن شاء الله تعالى في آخر الكتابِ [خ¦7563] بعون الله ومنِّه وكرمهِ.
وسبق الحديث في «كتاب الدَّعوات» [خ¦6406].

6683 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو سلمة المنقريُّ البصريُّ التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيَّاد قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ شَقِيقٍ) بفتح الشين وكسر القاف، أبي(4) وائل بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعود (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَلِمَةً وَقُلْتُ) أنا (أُخْرَى) قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ مَاتَ يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا) بكسر النون وتشديد الدال المهملة، مثلًا ونظيرًا وشريكًا (أُدْخِلَ النَّارَ) بضم الهمزة وكسر الخاء المعجمة، أي: وخلِّد فيها (وَقُلْتُ) أنا كلمةً (أُخْرَى: مَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الجَنَّةَ) وإن دخلَ النَّار لذنبٍ فدخولُه الجنَّة محقَّقٌ لا بدَّ منه، وإنَّما قال ابنُ مسعود ذلك؛ لأنَّه إذا انتفى الشِّرك انتفِى دخول النَّار بسببهِ.--------------------------------------------
(1) في (ص): «سبيل».
(2) في (س) و (ص): «الشريك».
(3) في (س): «التجسم».
(4) في (د): «أبو».

(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 574)