يُنادي: أي(1) عبد الله بنَ قيسٍ، فأجبتُه فقال: أجبْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يدعوكَ» (فَأَتَيْنَا فَأَمَرَ لَنَا) عليه الصلاة والسلام (بِخَمْسِ ذَوْدٍ) بالإضافةِ، وفي «المغازي» [خ¦4415] «بستَّةِ أبعِرة» وذكرُ القليلِ لا ينفي(2) الكثيرَ (غُرِّ الذُّرَى) بضم الذال المعجمة وفتح الراء؛ أي: الأسنِمَة (قَالَ: فَانْدَفَعْنَا) أي: سِرنا مُسرعين (فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا فَحَمَلَنَا) بفتحات (نَسِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا) بسكون اللام (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم(3) يَمِينَهُ) أي: أخذنا منه ما أعطَانا في حال غفلتهِ عن يمينهِ من غير أنْ نُذَكِّره بها (لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنُذَكِّرْهُ) بسكون اللام والجزم (يَمِينَهُ، فَرَجَعْنَا) إليهِ (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا -أَوْ: فَعَرَفْنَا-) بالشَّكِّ من الرَّاوي (أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ) ولأبي يَعلى من رواية مطَر، عن زَهْدَم: «فكرهنا أن نُنْسيكَها، فقال: واللهِ إنِّي(4) ما نسيتُهَا» وأخرجه مسلمٌ عن الشَّيخ الَّذي أخرجه عنه أبو يَعلى ولم يسقْ منه إلَّا قوله: قال: «والله ما نَسيتُها» (قَالَ: انْطَلِقُوا فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللهُ) عز وجل، فيه إزالةُ المِنَّة عنهم وإضافة النِّعمة لمالكِها الأصليِّ، ولم يردْ أنَّه لا صنعَ له أصلًا في حملهم؛ لأنَّه لو أرادَ ذلك ما قال: (إِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ) أي: على محلوف يمينٍ -كما مرَّ- فأطلقَ عليه لفظ يمين للملابسة، والمراد: ما شأنهُ أن يكون محلوفًا عليه، فهو من مجازِ الاستعارة، ويجوزُ أن يكون فيه تضمينٌ، ففي النَّسائيِّ: «إذا حلفتَ بيمينٍ»، ورجح الأوَّل بقولهِ: (فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا) لأنَّ الضَّمير في «غيرها» لا يصحُّ عَوْدُه على اليمينِ. وأُجيب بأنَّه يعود على معناها المجازي للملابسة أيضًا. وقال في «النهاية»: الحلفُ هو اليمين، فقوله: «أحلفُ» أي: أعقِدُ شيئًا بالعزم(5)، وقوله: «على يمين» تأكيدٌ لعقدِه وإعلامٌ بأنَّها ليست لغوًا.
قال في «شرح المشكاة»: ويؤيِّده رواية النَّسائيِّ: «مَا علَى الأرضِ يمينٌ أحلفُ عليهَا … » الحديث. قال: فقوله: «أحلف عليها» صفةٌ مؤكِّدة لليمين، قال: والمعنى: لا أحلفُ يمينًا--------------------------------------------
(1) في (ص) و (د): «أين».
(2) في (ع) و (د): «ينافي».
(3) قوله: «يمينه والله لئن تغفلنا بسكون اللام رسول الله صلى الله عليه وسلم»: ليس في (ع).
(4) في (د): «إني والله».
(5) في (ص): «بالجزم».
قال في «شرح المشكاة»: ويؤيِّده رواية النَّسائيِّ: «مَا علَى الأرضِ يمينٌ أحلفُ عليهَا … » الحديث. قال: فقوله: «أحلف عليها» صفةٌ مؤكِّدة لليمين، قال: والمعنى: لا أحلفُ يمينًا--------------------------------------------
(1) في (ص) و (د): «أين».
(2) في (ع) و (د): «ينافي».
(3) قوله: «يمينه والله لئن تغفلنا بسكون اللام رسول الله صلى الله عليه وسلم»: ليس في (ع).
(4) في (د): «إني والله».
(5) في (ص): «بالجزم».
(খণ্ড: 18) (পৃষ্ঠা: 629)