أيضًا. قال في «الكواكب»: لعلَّ غرضَها من منع بعث(1) الحرِّ التزام الجبرِ وإيصال العِوض؛ لأنَّه على تقديرِ هلاكه في ذلك(2) العملِ لا تضمنه بخلافِ العبدِ فإنَّ الضَّمان عليها لو هلكَ به. وفي «الفتح»: وإنَّما خصَّت أمُّ سلمة العبيد(3)؛ لأنَّ العُرْفَ جرى برضا السَّادة باستخدامِ عبيدهم في الأمر اليسيرِ(4) الَّذي لا مشقَّة فيه بخلافِ الأحرار. وهذا الأثرُ وصله(5) الثَّوريُّ في «جامعه» وعبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عنه عن محمد بن المنكدرِ عن أمِّ سلمة. قال في «الفتح»: وكأنَّه منقطعٌ بين ابنِ المنكدر وأمِّ سلمة، ولذلك لم يجزمْ به البخاريُّ فذكره بصيغةِ التَّمريض.
6911 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين في الأول، وضم الزاي بعدها راءان بينهما ألف آخره هاء تأنيث في الثاني، النَّيسابوريُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو: ابنُ عُليَّة (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ) بن صُهيب (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه أنَّه(6) (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ) من مكَّة مهاجرًا وليس له خادمٌ يخدمهُ (أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ) زيدُ بن سهلٍ الأنصاريُّ زوج أمِّ سُلَيم والدة أنسٍ (بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ) أي: عاقلٌ (فَلْيَخْدُمْكَ) بسكون اللام والجزم على الطَّلب (قَالَ) أنس: (فَخَدَمْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا) أي: لم--------------------------------------------
(1) في (د): «مبعث».
(2) في (د): «في هذا».
(3) في (د): «العبد».
(4) «وفي الفتح: وإنما خصت أم سلمة العبيد؛ لأنَّ العرف جرى برضا السَّادة باستخدام عبيدهم في الأمر اليسير»: ليست في (ص).
(5) في (د): «أرسله».
(6) «أنه»: ليست في (د).
6911 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين في الأول، وضم الزاي بعدها راءان بينهما ألف آخره هاء تأنيث في الثاني، النَّيسابوريُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو: ابنُ عُليَّة (عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ) بن صُهيب (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه أنَّه(6) (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ) من مكَّة مهاجرًا وليس له خادمٌ يخدمهُ (أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ) زيدُ بن سهلٍ الأنصاريُّ زوج أمِّ سُلَيم والدة أنسٍ (بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ) أي: عاقلٌ (فَلْيَخْدُمْكَ) بسكون اللام والجزم على الطَّلب (قَالَ) أنس: (فَخَدَمْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَوَاللهِ مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا) أي: لم--------------------------------------------
(1) في (د): «مبعث».
(2) في (د): «في هذا».
(3) في (د): «العبد».
(4) «وفي الفتح: وإنما خصت أم سلمة العبيد؛ لأنَّ العرف جرى برضا السَّادة باستخدام عبيدهم في الأمر اليسير»: ليست في (ص).
(5) في (د): «أرسله».
(6) «أنه»: ليست في (د).
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 177)