يعترض عليه لا في فعلٍ ولا في(1) تركٍ، ففيه حسنُ خلقه صلى الله عليه وسلم إنَّه(2) لعلى خلقٍ عظيمٍ، واعلم أنَّ تركَ اعتراضه صلى الله عليه وسلم على أنسٍ رضي الله عنه إنَّما هو فيما يتعلَّق بالخدمةِ والآداب لا فيما يتعلَّق بالتَّكاليف الشَّرعيَّة، فإنَّه لا يجوز تركُ الاعتراض فيها.
ومطابقة ذلك للتَّرجمة من جهة أنَّ الخدمة مستلزمةٌ للاستعانةِ، أو اعتمدَ على ما في سائرِ الرِّوايات أنَّه صلى الله عليه وسلم قال له: «التَمِس لي غلامًا يخدمُني» وقد كان أنسٌ في كفالة أمِّه، فأحضرتْه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وكان زوجها معها، فنسب الإحضار إليها تارةً وإليه أُخرى، وهذا صدر من أمِّ سُليم أوَّل قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة، وكانت لأبي طلحةَ في إحضارِه أنسًا قصَّةٌ أخرى، وذلك عند إرادته صلى الله عليه وسلم الخروجَ إلى خيبر، كما سبقَ في «المغازي» [خ¦2893].
(28) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (المَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ) بضم الجيم وتخفيف الموحدة.
6912 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّدُ بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) المخزوميِّ (وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ) بضم جيم «جُرحها» في الفرع. وقال في «الفتح»: بفتحها لا غير، كما نقله في «النهاية» عن الأزهريِّ، والعَجْماء -بفتح العين المهملة وسكون الجيم ممدودًا- البهيمة، سُمِّيت عجماء؛ لأنَّها لا تتكلَّم، وجُبَار هَدَرٌ، والجملة مبتدأٌ وخبرٌ، أي: جرحُ العجماءِ هدَرٌ لا شيءَ فيه، وسقط في رواية لفظ «جُرحها» وحينئذٍ فالمراد: أنَّ البهيمة إذا أتلفتْ شيئًا ولم يكن معها قائدٌ ولا سائقٌ وكان نهارًا فلا ضمان، فإن كان معها أحدٌ ولو--------------------------------------------
(1) «في»: ليست في (س).
(2) في (ع) و (د): «إنك».
ومطابقة ذلك للتَّرجمة من جهة أنَّ الخدمة مستلزمةٌ للاستعانةِ، أو اعتمدَ على ما في سائرِ الرِّوايات أنَّه صلى الله عليه وسلم قال له: «التَمِس لي غلامًا يخدمُني» وقد كان أنسٌ في كفالة أمِّه، فأحضرتْه إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وكان زوجها معها، فنسب الإحضار إليها تارةً وإليه أُخرى، وهذا صدر من أمِّ سُليم أوَّل قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة، وكانت لأبي طلحةَ في إحضارِه أنسًا قصَّةٌ أخرى، وذلك عند إرادته صلى الله عليه وسلم الخروجَ إلى خيبر، كما سبقَ في «المغازي» [خ¦2893].
(28) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه: (المَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ) بضم الجيم وتخفيف الموحدة.
6912 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) محمَّدُ بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ) المخزوميِّ (وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ) بضم جيم «جُرحها» في الفرع. وقال في «الفتح»: بفتحها لا غير، كما نقله في «النهاية» عن الأزهريِّ، والعَجْماء -بفتح العين المهملة وسكون الجيم ممدودًا- البهيمة، سُمِّيت عجماء؛ لأنَّها لا تتكلَّم، وجُبَار هَدَرٌ، والجملة مبتدأٌ وخبرٌ، أي: جرحُ العجماءِ هدَرٌ لا شيءَ فيه، وسقط في رواية لفظ «جُرحها» وحينئذٍ فالمراد: أنَّ البهيمة إذا أتلفتْ شيئًا ولم يكن معها قائدٌ ولا سائقٌ وكان نهارًا فلا ضمان، فإن كان معها أحدٌ ولو--------------------------------------------
(1) «في»: ليست في (س).
(2) في (ع) و (د): «إنك».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 178)