الرِّواية هنا، والصَّواب: «خاخ» بخاءين معجمتين(1).
قال النَّوويُّ: قال العلماء: هو غلطٌ من أبي عَوَانة، وكأنَّه اشتبهَ عليه بمكانٍ آخر يُقال له: ذات حاج -بالحاء المهملة والجيم- وهو موضعٌ بين المدينة والشَّأم يسلكُه الحاجُّ، والأصحُّ: خاخ -بمعجمتين- (فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً) اسمها سارة كما عند ابنِ إسحاق، أو كَنُود كما عند الواقديِّ (مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ) بالحاء والطاء المهملتين بينهما ألف آخره موحدة، و «بَلْتَعة»: بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقية والعين المهملة (إِلَى المُشْرِكِينَ) بمكَّة (فَأْتُونِي بِهَا) بالصَّحيفة (فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم) حال كونها (تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ) ولأبي ذرٍّ: «وقد كان» أي: حاطب (كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ) صفوان بن ميَّة، وسُهيل بن عَمرو وعكرمة بن أبي جهل يخبرهم (بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ) ولفظ الكتاب ذكرتُه في «الجهاد» [خ¦3007] وعند الواقديِّ(2): فأتاها حاطبٌ فكتب معها كتابًا إلى أهلِ مكَّة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يغزوَ فخذوا حِذْركم (فَقُلْنَا) لها: (أَيْنَ الكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا(3) بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَاه) أي: طلبناه (فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبِي) وفي نسخة «صاحباي الزُّبير وأبو(4) مَرْثد»: (مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، قَالَ) عليٌّ: (فَقُلْتُ) لهما: (لَقَدْ(5) عَلِمْنَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لقد علمتُمَا» (مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ) رضي الله عنه (وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ) فقال: والله (لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ) بضم الفوقية وكسر الراء والجيم (أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ) من ثيابك حتَّى تصيرِي عُرْيانة (فَأَهْوَتْ) مالت بيدِها (إِلَى حُجْزَتِهَا) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بعدها زاي، معقدُ إزارها (وَهْيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ) شدَّته على وسطِها، زاد في حديث أنس عند ابنِ مَرْدويه: فقالت: أدفعْه إليكُما على أن لا تردَّاني إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. واختلف في إسلامِها والأكثر على أنَّها على دينِ قومها، وقد عدَّت فيمن أهدَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (ل): «معجمة».
(2) في (ص) و (ل): «الواحديِّ».
(3) «بها»: ليست في (ع).
(4) في (د): «أبي».
(5) في (ص): «قد».
قال النَّوويُّ: قال العلماء: هو غلطٌ من أبي عَوَانة، وكأنَّه اشتبهَ عليه بمكانٍ آخر يُقال له: ذات حاج -بالحاء المهملة والجيم- وهو موضعٌ بين المدينة والشَّأم يسلكُه الحاجُّ، والأصحُّ: خاخ -بمعجمتين- (فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً) اسمها سارة كما عند ابنِ إسحاق، أو كَنُود كما عند الواقديِّ (مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ) بالحاء والطاء المهملتين بينهما ألف آخره موحدة، و «بَلْتَعة»: بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح الفوقية والعين المهملة (إِلَى المُشْرِكِينَ) بمكَّة (فَأْتُونِي بِهَا) بالصَّحيفة (فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم) حال كونها (تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، وَكَانَ) ولأبي ذرٍّ: «وقد كان» أي: حاطب (كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ) صفوان بن ميَّة، وسُهيل بن عَمرو وعكرمة بن أبي جهل يخبرهم (بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ) ولفظ الكتاب ذكرتُه في «الجهاد» [خ¦3007] وعند الواقديِّ(2): فأتاها حاطبٌ فكتب معها كتابًا إلى أهلِ مكَّة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يغزوَ فخذوا حِذْركم (فَقُلْنَا) لها: (أَيْنَ الكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا(3) بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَاه) أي: طلبناه (فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبِي) وفي نسخة «صاحباي الزُّبير وأبو(4) مَرْثد»: (مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، قَالَ) عليٌّ: (فَقُلْتُ) لهما: (لَقَدْ(5) عَلِمْنَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «لقد علمتُمَا» (مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَلَفَ عَلِيٌّ) رضي الله عنه (وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ) فقال: والله (لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ) بضم الفوقية وكسر الراء والجيم (أَوْ لأُجَرِّدَنَّكِ) من ثيابك حتَّى تصيرِي عُرْيانة (فَأَهْوَتْ) مالت بيدِها (إِلَى حُجْزَتِهَا) بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بعدها زاي، معقدُ إزارها (وَهْيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ) شدَّته على وسطِها، زاد في حديث أنس عند ابنِ مَرْدويه: فقالت: أدفعْه إليكُما على أن لا تردَّاني إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. واختلف في إسلامِها والأكثر على أنَّها على دينِ قومها، وقد عدَّت فيمن أهدَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) في (ل): «معجمة».
(2) في (ص) و (ل): «الواحديِّ».
(3) «بها»: ليست في (ع).
(4) في (د): «أبي».
(5) في (ص): «قد».
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 228)