التَّصرُّفات، ولا يختصُّ بالنَّذر والتَّدبير، وإن قالوا: ليس بناقلٍ فلا يصحُّ النَّذر والتَّدبير أيضًا، وحاصله: أنَّهم صحَّحوا التَّدبير والنَّذر بدون الملك، وفيه تحكُّم وتخصيصٌ بغير مخصِّصٍ.

6947 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بنُ الفضل قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) الأزديُّ الجهضميُّ(1)، أبو إسماعيل البصريُّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) بفتح العين (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ (رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) يُقال له: أبو مَذْكور (دَبَّرَ مَمْلُوكًا) له اسمه يعقوب، علَّق عتقه بموتهِ (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيَّ» (صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِيهِ) أي: يعقوب المدبَّر (مِنِّي؟ فَاشْتَرَاهُ) منه (نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ) بضم نون الأول وفتح عينه المهملة وبعد التحتية الساكنة ميم، وفتح نون الثَّاني وحائه المهملة وبعد الألف ميم (بِثَمَانِ مِئَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ) عمرو بنُ دينار: (فَسَمِعْتُ جَابِرًا) رضي الله عنه (يَقُولُ): كان يعقوب (عَبْدًا قِبْطِيًّا) من قبطِ مصر (مَاتَ عَامَ أَوَّلَ) بالفتح على البناء(2)، وهو من إضافةِ الموصوفِ لصفتهِ، وهو جائزٌ عند الكوفيِّين ممنوعٌ عند البصريِّين، فيؤوِّلونه على حذفِ مضافٍ، أي: عام الزَّمن الأوَّل.
ووجهُ إدخالِ الحديث في التَّرجمة من جهةِ أنَّ الَّذي دبَّره لمَّا لم يكنْ له مالٌ غيره، وكان تدبيرُه سفهًا من فعلهِ، ردَّه صلى الله عليه وسلم، وإن كان مِلكُه للعبدِ صحيحًا، فمَن لم يصحَّ له مِلكه إذا دبَّره أولى أن يردَّ فعله.--------------------------------------------
(1) في (د): «الحمصي».
(2) في (د) زيادة: «بخطه».

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 244)