المدنيَّ، حليف بني عديٍّ أبا محمَّدٍ وُلِد على عهد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبةٌ مشهورةٌ رضي الله عنه (قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (أَرِقَ) بفتح الهمزة وكسر الرَّاء: سَهِر (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ) «ذات» مقحمةٌ (فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (مَنْ هَذَا؟ قِيلَ) ولأبي الوقت وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ثمَّ قال»: (سَعْدٌ) بسكون العين، ابن أبي وقَّاصٍ (يَا رَسُولَ اللهِ؛ جِئْتُ أَحْرُسُكَ، فَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ) بفتح الغين المعجمة وكسر الطَّاء المهملة الأولى: صوت النَّائم ونفخه، وفي «باب الحراسة في الغزو» من «الجهاد» [خ¦2885] من طريق عليِّ بن مسهرٍ عن يحيى بن سعيدٍ: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سَهِر، فلمَّا قدم المدينة قال: «ليت رجلًا … » إلى آخره، وعند مسلمٍ من طريق اللَّيث عن يحيى بن سعيدٍ: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلةً فقال: «ليت رجلًا … » وظاهره أنَّ السَّهر والقول معًا كانا بعد قدومه المدينة، بخلاف رواية البخاريِّ في «باب الحراسة» المذكورة فإنَّ ظاهرها أنَّ السَّهر كان قبل القدوم، والقول بعده، وهو محمولٌ على التَّقديم والتَّأخير كما قدَّمته في الباب المذكور، وليس المراد بقدومه المدينة أوَّل ما قدم إليها في الهجرة؛ لأنَّ عائشةَ إذ ذاك لم تكن عنده ولا سعدٌ.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ «ليت» حرف تمنٍّ يتعلَّق بالمستحيل غالبًا، وبالممكن قليلًا، ومنه حديث الباب؛ فإنّ كلًّا من الحراسة والمبيت بالمكان الذي تَمنَّاه قد وُجِد، والحديث سبق في «الجهاد» في «باب الحراسة» [خ¦2885].
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ: (وَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (قَالَ بِلَالٌ) عند مرضه أوَّل قدومهم في الهجرة: (أَلَا) بالتَّخفيف (لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً. بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال والخاء المعجمة: نبتٌ طيِّب الرَّائحة (وَجَلِيلُ) بالجيم: الثُّمامة وهو نبتٌ قصيرٌ لا يطول، قالت عائشة: (فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بقوله.
وسبق موصولًا بتمامه في «مَقْدَم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» من «كتاب الهجرة» [خ¦3926] وموضع الدَّلالة منه قولها: «فأخبرت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم».
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّ «ليت» حرف تمنٍّ يتعلَّق بالمستحيل غالبًا، وبالممكن قليلًا، ومنه حديث الباب؛ فإنّ كلًّا من الحراسة والمبيت بالمكان الذي تَمنَّاه قد وُجِد، والحديث سبق في «الجهاد» في «باب الحراسة» [خ¦2885].
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ: (وَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (قَالَ بِلَالٌ) عند مرضه أوَّل قدومهم في الهجرة: (أَلَا) بالتَّخفيف (لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً. بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ) بكسر الهمزة وسكون الذَّال والخاء المعجمة: نبتٌ طيِّب الرَّائحة (وَجَلِيلُ) بالجيم: الثُّمامة وهو نبتٌ قصيرٌ لا يطول، قالت عائشة: (فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بقوله.
وسبق موصولًا بتمامه في «مَقْدَم النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» من «كتاب الهجرة» [خ¦3926] وموضع الدَّلالة منه قولها: «فأخبرت النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 14)