(5) ‌‌(بابُ تَمَنِّي القُرْآنِ وَالعِلْمِ).
7232 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) أبو الحسن العبسيُّ مولاهم الكوفيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم ابن عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن بلالٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمَّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا تَحَاسُدَ) بفوقيَّةٍ قبل الحاء المهملة وألفٍ بعدها وضمِّ السِّين المهملة، وفي «كتاب العلم» [خ¦73] «لا حسد» والحسد تمنِّي زوال النِّعمة عن المنعَم عليه، والمراد به هنا الغِبطة، وأُطلِق الحسد عليها مجازًا، وهو أن يتمنَّى أن يكون له مثل ما لغيره من غير أن يزول عنه، أي: لا غبطة (إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ) بتاء التَّأنيث أي: لا حسد محمودًا في شيءٍ إلَّا في خصلتين، وفي «الاعتصام» [خ¦7316] «اثنين» بغير تاءٍ(1) أي: في شيئين: (رَجُلٌ) بالرَّفع، بتقدير إحدى الاثنتين خصلة رجلٍ، فحذف المضاف وأُقيم المضاف إليه مُقامه (آتَاهُ اللهُ) أي: أعطاه الله (القُرْآنَ، فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) ساعتهما، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «من آناء اللَّيل والنَّهار» (يَقُولُ) سامعه: (لَوْ أُوتِيتُ) أُعطيت (مِثْلَ مَا أُوتِيَ) أُعطيَ (هَذَا) الرَّجل(2) من تلاوة القرآن آناء اللَّيل والنَّهار (لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ) لقرأت كما يقرأ (و) الثَّاني: (رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ، فَيَقُولُ) الذي يراه ينفقه: (لَوْ أُوتِيتُ) أُعطيت (مِثْلَ مَا أُوتِيَ) أُعطيَ (هَذَا) من المال (لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ) لأنفقته كما أنفق.
والحديث يأتي إن شاء الله تعالى(3) في «التَّوحيد» [خ¦7528].--------------------------------------------
(1) كذا قال رحمه الله: والذي في نسخته هناك بالتاء.
(2) «الرَّجل»: ليس في (د).
(3) «إن شاء الله تعالى»: مثبتٌ من (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 15)