القتال، و «شيعًا» نُصِب على الحال، وهي جمع «شِيْعَة» كسِدْرةٍ وسِدرٍ، وقيل: المعنى يجعلكم فِرَقًا ويثبِّت فيكم الأهواء المختلفة ({وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65]) بقتل بعضكم بعضًا، والبأس: السَّيف والإذاقة استعارةٌ، وهي فاشيةٌ كقوله تعالى: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [القمر: 48] {ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ} [الدخان: 49] {فَذُوقُواْ الْعَذَابَ} [آل عمران: 106] وقال:
أذقناهم(1) كؤوسَ الموتِ صِرْفًا … وذاقوا من أسنَّتنا كؤوسًا
(قَالَ) صلوات الله وسلامه عليه: (هَاتَانِ) المحنتان اللَّبس والإذاقة (أَهْوَنُ، أَوْ) قال: (أَيْسَرُ) لأنَّ الفتن بين المخلوقين وعذابهم أهون وأيسر من عذاب الله على الكفر.
والحديث سبق في «تفسير سورة الأنعام» [خ¦4628] وأخرجه التِّرمذيُّ في «التَّفسير».

(12) (بابُ مَنْ شَبَّهَ أَصْلًا مَعْلُومًا بِأَصْلٍ مُبَيَّنٍ) بفتح التَّحتيَّة (قَدْ بَيَّنَ الله(2)) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بيَّن رسول الله» (حُكْمَهُمَا) بلفظ التَّثنية، ولأبي الوقت: «حكمها»، قال في «الفتح»: وفي رواية غير الكُشْمِيهَنيِّ والجرجانيِّ: «من شبَّه أصلًا معلومًا بأصلٍ مبيَّن وقد بيَّن النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حكمهما(3)»، بإثبات الواو في قوله: «وقد بيَّن» (لِيُفْهِمَ السَّائِلَ) المراد.

7314 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ) بالمهملة والموحَّدة والمعجمة في الأوَّل والجيم في الثَّاني أبو عبد الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنِي) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «أخبرني» بالخاء والإفراد في--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «من»، ولا يصحُّ.
(2) زيد في (ع): «حكمها».
(3) في غير (ب) و (س): «حكمها»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 128)