إجماع أهل المدينة، وعبارة المؤلِّف تُشعِرُ بأنَّ اتِّفاق أهل الحَرمين كليهما إجماعٌ، لكن قال في «الفتح»: لعلَّه أراد التَّرجيح به(1) لا دعوى الإجماع (وَمَا كَانَ بِهَا) بالمدينة (مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم و) مشاهد (المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمُصَلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) عطفٌ على «مَشَاهِد» (وَالمِنْبَرِ وَالقَبْرِ) معطوفان عليه، وفيه تفضيل المدينة بما ذُكر، لا سيَّما وما بين القبر والمنبر روضةٌ من رياض الجنَّة، ومنبره على حوضه، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وما كان بهما» بلفظ التَّثنية، والإفرادُ أولى؛ لأنَّ ما ذكره في الباب كلُّه مُتعلِّقٌ بالمدينة وحدها، وقال في «الفتح»: والتَّثنية أَولى.
7322 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرامٍ بمهملةٍ وراءٍ (السَّلَمِيِّ) بفتحتين الأنصاريِّ، صحابيٌّ ابن صحابيٍّ غزا تسع عشرة غزوة رضي الله عنهما (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) قيل: اسمه قيس بن أبي حازمٍ، ورُدَّ بأنَّه(2) تابعيٌّ كبيرٌ لا صحابيٌّ، أو هو قيس بن حازمٍ المنقريُّ الصَّحابيُّ (بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ) بفتح الواو وسكون العين: حُمَّى (بِالمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط قوله «إلى» في رواية الكُشْمِيهَنيِّ، فـ «رسول» نصبٌ على ما لا يخفى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) على الهجرة أو من المقام بالمدينة (فَأَبَى) بالموحَّدة: فامتنع (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أن يُقِيْلَه (ثُمَّ جَاءَهُ) مَرَّةً ثانيةً (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (ثُمَّ جَاءَهُ) الثَّالثة (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ) من المدينة إلى البدو (فَقَالَ--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (د).
(2) في (ل): «بأنَّ».
7322 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الإمام (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عمرو بن حرامٍ بمهملةٍ وراءٍ (السَّلَمِيِّ) بفتحتين الأنصاريِّ، صحابيٌّ ابن صحابيٍّ غزا تسع عشرة غزوة رضي الله عنهما (أَنَّ أَعْرَابِيًّا) قيل: اسمه قيس بن أبي حازمٍ، ورُدَّ بأنَّه(2) تابعيٌّ كبيرٌ لا صحابيٌّ، أو هو قيس بن حازمٍ المنقريُّ الصَّحابيُّ (بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِيَّ وَعْكٌ) بفتح الواو وسكون العين: حُمَّى (بِالمَدِينَةِ، فَجَاءَ الأَعْرَابِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وسقط قوله «إلى» في رواية الكُشْمِيهَنيِّ، فـ «رسول» نصبٌ على ما لا يخفى (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَقِلْنِي بَيْعَتِي) على الهجرة أو من المقام بالمدينة (فَأَبَى) بالموحَّدة: فامتنع (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أن يُقِيْلَه (ثُمَّ جَاءَهُ) مَرَّةً ثانيةً (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (ثُمَّ جَاءَهُ) الثَّالثة (فَقَالَ): يا رسول الله (أَقِلْنِي بَيْعَتِي، فَأَبَى) أن يُقيله (فَخَرَجَ الأَعْرَابِيُّ) من المدينة إلى البدو (فَقَالَ--------------------------------------------
(1) «به»: ليس في (د).
(2) في (ل): «بأنَّ».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 140)