رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا المَدِينَةُ كَالكِيرِ) الَّذي يُنفَخُ به النَّار، أي(1): الموضع المُشتمل عليها (تَنْفِي خَبَثَهَا) بفتح الفوقيَّة وسكون النُّون وكسر الفاء، و «خَبَثَهَا» بفتح المعجمة والموحَّدة والمثلَّثة: ما يثيره من الوسخ (وَيَنْصَعُ) بالتَّحتيَّة وسكون النُّون بعدها صادٌ فعينٌ مهملتان: وَيَخلُصُ (طِيبُهَا) بكسر الطَّاء والتَّخفيف والرَّفع فاعلُ «يَنْصَع»، ولأبي ذرٍّ: «وتنصعُ» بالفوقيَّة «طِيبَهَا» بالنَّصب على المفعوليَّة، كذا في الفرع كأصله: «طِيْبها» بالتَّخفيف وكسر أوَّله في الرِّوايتين، وبه ضبط القزَّاز، لكنَّه استشكله فقال: لم أرَ للنُّصوع(2) في الطِّيب ذكرًا، وإنَّما الكلام يتضوَّع بالضَّاد المعجمة وزيادة الواو الثَّقيلة.
ومرَّ الحديث في «فضل المدينة» في أواخر «الحجِّ» [خ¦1883] وفي «الأحكام» [خ¦7216] ومطابقته لِمَا تُرجم به هنا من جهة الفضيلة الَّتي اشتمل(3) على ذكرها كلٌّ منهما.

7323 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بسكون العين بين فتحتين، ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ أنه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما--------------------------------------------
(1) «أي»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (د) و (ص): «في النُّصوع».
(3) في (ع): «احتمل»، وليس فيها: «على».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 141)