أجل ملازمة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في طلب العلم جُوْزِي بما انفرد به من كثرة محفوظه ومنقوله من الأحكام وغيرها، وذلك ببركة صبره على المدينة.
والحديث أخرجه التِّرمذيُّ في «الزُّهد».
7325 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) -بالمثلَّثة- العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) -بالعين المهملة وبعد الألف موحَّدةٌ مكسورةٌ فمهملةٌ- ابن ربيعة النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما بضمِّ السِّين وكسر الهمزة: (أَشَهِدْتَ) بهمزة الاستفهام، أي: أحضرت (العِيدَ) أي: صلاته (مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ) أي: ما حضرت العيد، وسبق في «باب العَلَم الَّذي بالمُصَلَّى» من «العيدين» [خ¦977] «ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته» وهو يدلُّ على أنَّ الضَّمير في قوله: «منه» يعود على غير المذكور(1) وهو الصِّغر(2)، ومشى بعضهم على ظاهر ذلك السِّياق، فقال: إنَّ الضَّمير يعودُ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمعنى لولا منزلتي من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما شهدتُ معه العيد، وهو مُتَّجهٌ، لكنَّ(3) السِّياق يخالفه، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الغالب أنَّ الصِّغر في مثل هذا يكون مانعًا، لا مُقتضِيًا، فلعلَّ فيه تقديمًا وتأخيرًا، ويكون قوله: «من الصِّغر» متعلِّقًا بما بعده، فيكون المعنى لولا منزلتي من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما حضرت معه لأجل صغري، ويمكن حمله على ظاهره، وأراد بشهوده ما وقع من وعظه للنِّساء؛ لأنَّ الصِّغر يقتضي أن يُغتَفَر له الحضورُ معهنَّ، بخلاف الكبر(4) (فَأَتَى) عليه الصلاة والسلام (العَلَمَ) بفتحتين (الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) بالمثلَّثة، و «الصَّلْت» -بفتح الصَّاد المهملة وسكون--------------------------------------------
(1) في (د): «مذكورٍ».
(2) في (د) و (ع): «الصَّغير»، وكذا في المواضع اللَّاحقة.
(3) زيد في (د): «هذا».
(4) في (د) و (ع): «الكبير».
والحديث أخرجه التِّرمذيُّ في «الزُّهد».
7325 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) -بالمثلَّثة- العبديُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) -بالعين المهملة وبعد الألف موحَّدةٌ مكسورةٌ فمهملةٌ- ابن ربيعة النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما بضمِّ السِّين وكسر الهمزة: (أَشَهِدْتَ) بهمزة الاستفهام، أي: أحضرت (العِيدَ) أي: صلاته (مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَنْزِلَتِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ مِنَ الصِّغَرِ) أي: ما حضرت العيد، وسبق في «باب العَلَم الَّذي بالمُصَلَّى» من «العيدين» [خ¦977] «ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته» وهو يدلُّ على أنَّ الضَّمير في قوله: «منه» يعود على غير المذكور(1) وهو الصِّغر(2)، ومشى بعضهم على ظاهر ذلك السِّياق، فقال: إنَّ الضَّمير يعودُ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، والمعنى لولا منزلتي من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما شهدتُ معه العيد، وهو مُتَّجهٌ، لكنَّ(3) السِّياق يخالفه، وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الغالب أنَّ الصِّغر في مثل هذا يكون مانعًا، لا مُقتضِيًا، فلعلَّ فيه تقديمًا وتأخيرًا، ويكون قوله: «من الصِّغر» متعلِّقًا بما بعده، فيكون المعنى لولا منزلتي من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما حضرت معه لأجل صغري، ويمكن حمله على ظاهره، وأراد بشهوده ما وقع من وعظه للنِّساء؛ لأنَّ الصِّغر يقتضي أن يُغتَفَر له الحضورُ معهنَّ، بخلاف الكبر(4) (فَأَتَى) عليه الصلاة والسلام (العَلَمَ) بفتحتين (الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ) بالمثلَّثة، و «الصَّلْت» -بفتح الصَّاد المهملة وسكون--------------------------------------------
(1) في (د): «مذكورٍ».
(2) في (د) و (ع): «الصَّغير»، وكذا في المواضع اللَّاحقة.
(3) زيد في (د): «هذا».
(4) في (د) و (ع): «الكبير».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 145)