اللَّام بعدها فوقيَّة- ابن مَعْدِيْكَرِب الكنديُّ (فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام العيد بالنَّاس (ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ) ولأبي ذرٍّ: «فلم(1)» «بالفاء» بدل: «الواو»، (يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَمَرَ) عليه الصلاة والسلام (بِالصَّدَقَةِ) وفي «العيدين» [خ¦977] «ثمَّ خطب، ثمَّ أتى(2) النِّساء ومعه بلالٌ، فوعظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ(3) بالصَّدقة» (فَجَعَلَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فَجَعَلْنَ» (النِّسَاءُ يُشِرْنَ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر المعجمَة وسكون الرَّاء، وفي «العيدين» [خ¦977] فرأيتهنَّ يهوينَ بأيديهنَّ (إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ، فَأَمَرَ) عليه الصلاة والسلام (بِلَالًا) أن(4) يأتيهنَّ ليأخذ منهنَّ ما يتصدَّقن به (فَأَتَاهُنَّ) فجعلن يُلقين في ثوبه الفتخ والخواتيم(5) (ثُمَّ رَجَعَ) بلالٌ (إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فأتى العَلَم الذي عند دار كثيرٍ» وقال المهلَّب -فيما ذكره عنه ابن بطَّالٍ-: شاهد التَّرجمة قول ابن عبَّاسٍ: «ولولا مكاني من الصِّغر ما شهدته»؛ لأنَّ معناه أنَّ صغير أهل المدينة وكبيرهم ونساءهم وخدمهم ضبطوا العَلَم معاينةً منهم في مواطن العمل من شارعها المبيِّن عن الله تعالى، وليس لغيرهم هذه المنزلة، وتُعُقِّب بأنَّ قول ابن عبَّاسٍ: «من الصِّغر ما شهدته» إشارةٌ منه إلى أنَّ الصِّغر مَظِنَّة عدم الوصول إلى المقام الذي شاهد فيه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم حين سمع كلامه وسائر ما قصَّه، لكن لمَّا كان ابن عمِّه، وخالته أمُّ المؤمنين وصل بذلك إلى المنزلة المذكورة، ولولا ذلك؛ لم يصِلْ، ويؤخَذ منها نفي التَّعميم الذي ادَّعاه المهلَّب، وعلى تقدير تسليمه فهو خاصٌّ بمن شاهد ذلك وهم الصَّحابة، فلا يشاركهم فيه مَن بعدهم بمجرَّد كونه من أهل المدينة، قاله في «فتح الباري».
والحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦863] وفي «العيدين» [خ¦977].--------------------------------------------
(1) «فلم»: ليس في (د).
(2) «ثمَّ أتى»: ليس في (ص)، وفيها: «إلى».
(3) «وأمرهنَّ»: ليس في (د).
(4) «أن»: مثبتٌ من (د).
(5) في (د): «والخواتم».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 146)