وَأَمْوَالَهُمْ) فلا تُهدَر دماؤهم ولا تُستباح أموالهم بعد عصمتهم بالإسلام بسببٍ من الأسباب (إِلَّا بِحَقِّهَا) من قتل نفسٍ أو حدٍّ أو غرامة مُتْلَفٍ، زاد أبو ذرٍّ هنا: «وحسابهم» أي: بعد ذلك «على الله» أي: في أمر سرائرهم، وإنَّما قيل: دون أهل الكتاب؛ لأنَّهم إذا أعطوا الجزية؛ سقط عنهم القتال، وثبتت لهم العصمة، فيكون ذلك تقييدًا للمطلق، قال الطِّيبيُّ: الذي يُذاق من لفظ «النَّاس» العموم والاستغراق(1) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه: (وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ) رضي الله عنه على ذلك (فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ) وللكشميهنيِّ: «إلى مَشُورَتِه» (إِذْ) بسكون المعجمة (كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ) بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق.
(وقَالَ) ولغير أبي ذرٍّ: «قال» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلِّف من حديث ابن عبَّاسٍ في «كتاب المحاربين» [خ¦6922] (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ) بفتح الميم وضمِّ الشِّين(2) المعجمة وسكون الواو (كُهُولًا كَانُوا أَوْ(3) شُبَّانًا(4)) هذا طرفٌ من حديثٍ وقع موصولًا في «التَّفسير» [خ¦4642] (وَكَانَ) أي: عمر (وَقَّافًا) بتشديد القاف، أي: كثير الوقوف (عِنْدَ كِتَابِ اللهِ عز وجل كذا وقع في «التَّفسير» [خ¦4642] موصولًا.--------------------------------------------
(1) قوله: «قال الطِّيبيُّ: الذي يُذاق من لفظ النَّاس العموم والاستغراق» مثبتٌ من (د) و (ع).
(2) «الشِّين»: مثبتٌ من (د).
(3) في (ع): «و».
(4) في (د): «شبابًا».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 207)