الثَّوريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَنْصُورٌ) هو ابن المعتمر (وَسُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش، كلاهما (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَبِيدَةَ) بفتح العين وكسر الموحَّدة، ابن عمرٍو السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه: (أَنَّ يَهُودِيًّا) لم يعرف اسمه، وفي «مسلمٍ» من رواية فضيل بن عياضٍ: «جاء حَبْرٌ» وزاد في رواية شيبان [خ¦4811] «من الأحبار» (جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ) زاد فضيلٌ: «يوم القيامة» (عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالجِبَالَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ) زاد في رواية شيبان [خ¦4811]: «الماء والثَّرى» وفي رواية فضيل بن عياضٍ [خ¦4811]: «الجبال والشَّجر على إصبعٍ، والماء والثَّرى على إصبعٍ» (وَالخَلَائِقَ) ممَّن لم يتقدم له ذِكْرٌ (عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ) تعالى: (أَنَا المَلِكُ) وفي رواية [خ¦4811] [خ¦7415] «أنا الملك» بالتِّكرار مرَّتين (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ) ظهرتْ (نَوَاجِذُهُ) بالجيم والذَّال المعجمة: أنيابه التي تبدو عند الضَّحِك (ثُمَّ قَرَأَ) عليه الصلاة والسلام: ({وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر: 67]) أي: وما عظَّموه حقَّ تعظيمه.
(قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان رواي الحديث عن الثَّوريِّ بالسَّند المذكور: (وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ) أي: ابنِ المُعتَمِر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ) السَّلمانيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه: (فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) حالَ كونِ ضَحِكِه (تَعَجُّبًا) من قول اليهوديِّ (وَتَصْدِيقًا لَهُ) ووصله مسلمٌ عن أحمد ابن يونس عن فضيلٍ، وقد سبق في «تفسير سورة الزمر» [خ¦4811] أنَّ الخطَّابيَّ ذكر الإصبع وقال: إنَّه لم يقع في القرآن ولا في حديثٍ مقطوعٍ به، وقد تقرَّر أنَّ اليد ليست جارحة حتَّى يُتوهَّم من ثبوتها ثبوت الأصابع، بل هو توقيفٌ أطلقه الشَّارع فلا يُكيَّف ولا يشبَّه، ولعلَّ ذكر الأصابع من تخليط اليهود، فإنَّ اليهود مشبِّهةٌ، وقول من قال من الرُّواة: «وتصديقًا له» أي: لليهود ظنٌّ وحسبانٌ، وقد رَوَى هذا الحديث غير واحدٍ من أصحاب عبد الله، فلم يذكروا فيه: «تصديقًا له» ثمَّ قال: ولو صحَّ الخبر حملناه على تأويل قوله: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67]. انتهى. وتعقَّبه بعضهم: بورود الأصابع في عدَّة أحاديث، منها: ما أخرجه مسلمٌ: «إنَّ قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرَّحمن» ولكنَّ هذا لا يَرِدُ عليه؛ لأنَّه إنَّما نفى القطع، نعم ذهب الشَّيخ أبو عمرو بن الصَّلاح إلى أنَّ ما اتَّفق عليه الشَّيخان بمنزلة المتواتر، فلا ينبغي التَّجاسر على

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 287)