الطَّعن في ثقات الرُّواة وردّ الأخبار الثَّابتة، ولو كان الأمر على خلاف ما فهمه الرَّاوي بالظَّنِّ لَلَزم منه تقريره صلى الله عليه وسلم على الباطل وسكوته عن الإنكار، وحاشَ لله من ذلك، وقد اشتدَّ إنكار ابن خزيمة على من ادَّعى أنَّ الضَّحك المذكور كان على سبيل الإنكار، فقال بعد أن أورد هذا الحديث في «صحيحه» في «كتاب التَّوحيد» بطرقه: قد أجلَّ الله تعالى نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يُوصَفَ ربُّه بحضرتِه بما ليس هو مِن صفاته، فيجعل بدل الإنكار والغضب على الوصف ضحكًا، بل لا يصف النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف من يؤمن(1) بنبوَّته. انتهى.
7415 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) سقط لأبي ذرٍّ «بن غياثٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيَّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ) ابن قيسٍ (يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ) من اليهود (فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلَائِقَ) أي: الذين لم يُذكَروا فيما مرَّ (عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَنَا المَلِكُ) قالها مرَّتين، قال ابن مسعودٍ: (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ) أي: تعجُّبًا كما مرَّ (حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) بالجيم والمعجمة (ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر: 67]) قال القرطبيُّ في «المفهم»: ضَحِكُه صلى الله عليه وسلم إنَّما هو للتَّعجُّب من جَهْلِ اليهوديِّ، ولهذا قرأ عند ذلك: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} فهذه الرِّواية هي الصَّحيحة المحقَّقة، وأمَّا من زاد: «وتصديقًا له» فليست بشيءٍ؛ فإنَّها من قول الرَّاوي وهي باطلةٌ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لا يصدِّق المُحال، وهذه الأوصاف في حقِّ الله تعالى محالٌ؛ إذ لو كان ذا يدٍ وأصابع(2) وجوارح--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ع) و (ل): «يوصف».
(2) في غير (د): «أو أصابع».
7415 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) سقط لأبي ذرٍّ «بن غياثٍ» قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمانُ قال: (سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيَّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ) ابن قيسٍ (يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ) من اليهود (فَقَالَ: يَا أَبَا القَاسِمِ إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالخَلَائِقَ) أي: الذين لم يُذكَروا فيما مرَّ (عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ أَنَا المَلِكُ) قالها مرَّتين، قال ابن مسعودٍ: (فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ) أي: تعجُّبًا كما مرَّ (حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) بالجيم والمعجمة (ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الزمر: 67]) قال القرطبيُّ في «المفهم»: ضَحِكُه صلى الله عليه وسلم إنَّما هو للتَّعجُّب من جَهْلِ اليهوديِّ، ولهذا قرأ عند ذلك: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} فهذه الرِّواية هي الصَّحيحة المحقَّقة، وأمَّا من زاد: «وتصديقًا له» فليست بشيءٍ؛ فإنَّها من قول الرَّاوي وهي باطلةٌ؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لا يصدِّق المُحال، وهذه الأوصاف في حقِّ الله تعالى محالٌ؛ إذ لو كان ذا يدٍ وأصابع(2) وجوارح--------------------------------------------
(1) في (ج) و (ع) و (ل): «يوصف».
(2) في غير (د): «أو أصابع».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 288)