عبد الله بن طاهرٍ(1) ثعلبًا عن الهلع فقال: قد فسَّره الله، ولا يكون تفسيرٌ أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شرٌّ أظهر شدَّة الجزع، وإذا ناله خيرٌ بخل به ومنعه النَّاس، وهذا طبعه، وهو مأمورٌ بمخالفة طبعه وموافقة شرعه.

7535 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن تَغْلِب -بفتح الفوقيَّة وسكون الغين المعجمة وكسر اللَّام- العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) الأزديُّ (عَنِ الحَسَنِ) البصريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ) بفتح العين وسكون الميم، و «تَغْلِب» بفتح الفوقيَّة وسكون المعجمة وكسر اللَّام بعدها موحَّدةٌ، النَّمَريُّ، بفتح النُّون والميم مُخفَّفًا (قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَالٌ فَأَعْطَى) عليه الصلاة والسلام منه(2) (قَوْمًا وَمَنَعَ آخَرِينَ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ عَتَبُوا) عليه (فَقَال) عليه الصلاة والسلام: (إِنِّي أُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ) أي: أترك إعطاءه (وَالَّذِي أَدَعُ) أترك (أَحَبُّ إِلَيَّ) بتشديد الياء (مِنَ الَّذِي أُعْطِي) ثمَّ بيَّن النبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله(3): (أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ وَالهَلَعِ) وهذا موضع التَّرجمة (وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللهُ) عز وجل (فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ) بكسر الغين والقصر من غير همزٍ(4)، ضدَّ الفقر، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «من الغَناء» بفتح الغين والهمزة والمدِّ، من الكفاية (مِنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ فَقَالَ عَمْرٌو: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) التي قالها (حُمْرَ النَّعَمِ) بفتح النُّون، قال ابن بطَّالٍ: مراد البخاريِّ في هذا الباب إثبات خلق الله للإنسان بأخلاقه من الهلع والصَّبر والمنع والإعطاء،--------------------------------------------
(1) في (د): «ظاهر»، وهو تصحيفٌ.
(2) قوله: «عليه الصلاة والسلام منه»: مثبت في (د).
(3) قوله: «ثمَّ بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله» مثبتٌ من (د).
(4) في (د): «همزة».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 479)