وفيه: أنَّ المنع قد لا يكون مذمومًا ويكون أفضل للممنوع؛ لقوله: «وأَكِلُ أقوامًا» وهذه المنزلة التي شهد لهم(1) بها صلى الله عليه وسلم أفضل من العطاء(2) الذي هو عَرَضُ الدُّنيا، ولذا(3) اغتبط به عمرٌو رضي الله عنه.
والحديث سبق في «الخمس» في «باب ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلَّفة قلوبهم» [خ¦3145].
(50) (بابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ) عز وجل بدون واسطة جبريل عليه السلام، وقال في «الفتح»: يحتمل أن تكون الجملة الأولى محذوفة المفعول، والتَّقدير ذكر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ربَّه، ويحتمل أن يكون ضمَّن الذِّكر معنى التَّحديث، فعدَّاه بـ «عن» فيكون قوله: «عن ربِّه» يتعلَّق بالذِّكر والرِّواية(4) معًا.
7536 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الملقَّب بصاعقة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة (الهَرَوِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ) أي: الحديث (عَنْ رَبِّهِ) تبارك وتعالى أنَّه (قَالَ) جلَّ وعلا: (إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ) بتشديد الياء (شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي) ولأبي الوقت: «إليَّ» (ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا) وفي نسخةٍ: «يمشي» (أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) أي: مسرعًا، أي: من تقرَّب بطاعةٍ قليلةٍ جازيته بثوابٍ كثيرٍ، ولفظ التَّقرُّب والهرولة إنَّما هو على طريق المشاكلة أو الاستعارة، أو المراد(5) لازمهما.--------------------------------------------
(1) في (د): «له».
(2) في (د): «الإعطاء».
(3) في (د): «ولهذا».
(4) في (د): «وبالرِّواية».
(5) في (ص) و (ع): «المراد».
والحديث سبق في «الخمس» في «باب ما كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلَّفة قلوبهم» [خ¦3145].
(50) (بابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرِوَايَتِهِ عَنْ رَبِّهِ) عز وجل بدون واسطة جبريل عليه السلام، وقال في «الفتح»: يحتمل أن تكون الجملة الأولى محذوفة المفعول، والتَّقدير ذكر النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ربَّه، ويحتمل أن يكون ضمَّن الذِّكر معنى التَّحديث، فعدَّاه بـ «عن» فيكون قوله: «عن ربِّه» يتعلَّق بالذِّكر والرِّواية(4) معًا.
7536 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) الملقَّب بصاعقة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء وكسر الموحَّدة (الهَرَوِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَرْوِيهِ) أي: الحديث (عَنْ رَبِّهِ) تبارك وتعالى أنَّه (قَالَ) جلَّ وعلا: (إِذَا تَقَرَّبَ العَبْدُ إِلَيَّ) بتشديد الياء (شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي) ولأبي الوقت: «إليَّ» (ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا) وفي نسخةٍ: «يمشي» (أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً) أي: مسرعًا، أي: من تقرَّب بطاعةٍ قليلةٍ جازيته بثوابٍ كثيرٍ، ولفظ التَّقرُّب والهرولة إنَّما هو على طريق المشاكلة أو الاستعارة، أو المراد(5) لازمهما.--------------------------------------------
(1) في (د): «له».
(2) في (د): «الإعطاء».
(3) في (د): «ولهذا».
(4) في (د): «وبالرِّواية».
(5) في (ص) و (ع): «المراد».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 480)