بأنَّه لا يُصلَّى فيه بل عنده، ويترجَّح القول الأوَّل بأنَّه جارٍ على المعنى اللُّغويِّ، والغرض(1) البيت لا المقام لأنَّ مَن صلَّى إلى الكعبة لغير جهة المقام فقد أدَّى فرضه، والأمر في: {وَاتَّخِذُواْ} للاستحباب كما لا يخفى، ومقام إبراهيم هو الحجر الَّذي فيه أثر قدميه(2)، وقال مجاهدٌ: المراد بـ «مقام إبراهيم»: الحرم(3) كلُّه، وقرأ نافعٌ وابن عامرٍ: {وَاتَّخَذُواْ} بفتح الخاء بلفظ الماضي عطفًا على {جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخَذُواْ} [البقرة: 125].

395 - 396 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) بضمِّ الحاء وفتح الميم، عبد الله بن الزُّبير القرشيُّ المكِّيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين، المكِّيُّ (قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما (عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالبَيْتِ العُمْرَةَ) بالنَّصب للمُستملي والحَمُّويي، أي: طواف العمرة، ثمَّ حُذِف المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه، وللأربعة: «للعمرة» بلام الجرِّ، أي: لأجل العمرة (وَلَمْ يَطُفْ) أي: لم يسعَ (بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، أَيَأْتِي)--------------------------------------------
(1) في (د): «والفرض».
(2) في غير (م): «قدمه».
(3) في (م): «الحجر».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 104)