أي: هل حلّ من إحرامه حتَّى يجوز له أن يجامع (امْرَأَتَهُ) ويفعل غير ذلك من محرَّمات الإحرام أم لا؟ (فَقَالَ) عبد الله بن عمر مجيبًا له: (قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَطَافَ بِالبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ) بضمِّ الهمزة وكسرها: قدوةٌ(1) (حَسَنَةٌ) فأجاب ابن عمر بالإشارة إلى وجوب اتِّباعه صلى الله عليه وسلم، لاسيَّما وقد قال عليه الصلاة والسلام: «خذوا عنِّي مناسككم».
قال عمرو بن دينار: (وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ عن ذلك (فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا) جملةٌ فعليَّةٌ مُؤكَّدةٌ بالنُّون الثَّقيلة (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) فأجاب بصريح النَّهي، ومباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى في «الحجِّ».
ورواة هذا الحديث الثَّلاثة مكِّيُّون، وفيه: التَّحديث والسُّؤال، وهو من مسند ابن عمر لا من مسند جابر لأنَّه لم يرفعه، وأخرجه المؤلِّف في «الحجِّ» [خ¦1624]، وكذا مسلمٌ والنَّسائيُّ وابن ماجه.--------------------------------------------
(1) «بضمِّ الهمزة وكسرها: قدوةٌ»: مثبتٌ من (م).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 105)