يرجع إلى البعض، والبارز إلى المال الَّذي حثاه في ثوبه، واُؤْمر: بهمزةٍ مضمومة فأخرى ساكنةٍ، وتُحذَف الأولى عند الوصل، وتصير الثَّانية ساكنةً، وهذا جارٍ على الأصل، وللأَصيليِّ: «مُرْ» على وزن(1) «عُلْ» فحُذِف منه فاء الفعل لاجتماع المثلين في أوَّل كلمةٍ، وهو مؤدٍّ إلى الاستثقال، فصار: اُمُرْ، فاستُغنِي عن همزة الوصل لتحرُّك ما بعدها فحُذِفت، ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «برفعه» بالمُوحَّدة المكسورة وسكون الفاء (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) آمر أحدًا يرفعه (قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: لَا) أرفعه، وإنَّما فعل عليه السلام ذلك معه؛ تنبيهًا له على الاقتصاد، وترك الاستكثار من المال (فَنَثَرَ) العبَّاس (مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ) فلم يقدر أن(2) (يُقِلّهُ) أي(3): فلم يستطع حمله (فَقَالَ) العبَّاس: (يَا رَسُولَ اللهِ، اُؤْمُرْ) وللأَصيليِّ: «مُرْ» (بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عليَّ) بالجزم أو الرَّفع (قَالَ: لَا) آمر (قَالَ) سقط لفظ «قال» لغير الأربعة(4): (فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) أرفعه (فَنَثَرَ مِنْهُ) العبَّاس (ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ) ما بين كتفيه (ثُمَّ انْطَلَقَ) رضي الله عنه (فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُتْبِعُهُ) بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وكسر ثالثه من الإتباع، أي: مازال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتبع العبَّاس (بَصَرَهُ حَتَّى خَفِي عَلَيْنَا عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ) بفتح العين والنَّصب مفعولًا مطلقًا (فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) من ذلك المجلس (وَثَمَّ) بفتح المُثلَّثة، أي: وهناك (مِنْهَا) أي: من الدَّراهم (دِرْهَمٌ) جملةٌ حاليَّةٌ من مبتدأٍ مُؤخَّرٍ، وهو «درهمٌ» وخبره: «منها» ومرادُه: نفيُ أن يكون هناك درهمٌ، فالحالُ قيدٌ للمنفيِّ لا للنَّفي، فالمجموع منتفٍ بانتفاء--------------------------------------------
(1) في (م): «بوزن».
(2) «فلم يقدر أن»: مثبتٌ من (م).
(3) «أي»: مثبتٌ من (م).
(4) «سقط لفظ «قال» لغير الأربعة»: مثبتٌ من (م).
(1) في (م): «بوزن».
(2) «فلم يقدر أن»: مثبتٌ من (م).
(3) «أي»: مثبتٌ من (م).
(4) «سقط لفظ «قال» لغير الأربعة»: مثبتٌ من (م).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 148)