القيد لانتفاء المُقيَّد، وإن كان ظاهره نفي القيام حالة ثبوت الدَّراهم(1)، قاله البرماويُّ، والعينيُّ نحوه، ولم يذكر المؤلِّف حديثًا في تعليق القِنْو، لكن قال ابن المُلقِّن: أخذه من جواز وضع المال في المسجد بجامع أنَّ كلًّا منهما وُضِع لأخذ المحتاجين منه(2)، وأشار بذلك إلى حديث عوف بن مالكٍ الأشجعيِّ عند النَّسائيِّ بإسنادٍ(3) قويٍّ: «أنَّه صلى الله عليه وسلم خرج وبيده عصًا، وقد علَّق رجلٌ قِنْو حَشَفٍ، فجعل يطعن في ذلك القِنْوِ ويقول: لو شاء ربُّ هذه الصَّدقة لتصدَّق بأطيبَ من هذا» وليس على شرطه.

(43) (بابُ مَنْ دَعَا) بفتح الدَّال والعين، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «من دُعي» بضمِّ الدَّال وكسر العين (لِطَعَامٍ فِي المَسْجِدِ) الجارُّ متعلِّقٌ بـ «دعا»، وعُدِّي «دعا» هنا باللَّام؛ لإرادة الاختصاص، فإذا أُرِيد الانتهاء عُدِّي بـ «إلى» نحو: {وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ} [يونس: 25] أو معنى الطَّلب عُدِّي بالباء، نحو: دعا هِرَقْل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتختلف صلة الفعل بحسب اختلاف(4) المعاني المرادة (وَمَنْ أَجَابَ فِيهِ) أي: في المسجد، وللأربعة: «منه» بدل «فيه»، فـ «من» للابتداء، والضَّمير للـ «مسجد»، وللكُشْمِيْهَنِيِّ من غير «اليونينيَّة»(5): «إليه» أي: إلى(6) الطَّعام.--------------------------------------------
(1) في (د): «الدِّرهم».
(2) في (د): «فيه»، وهو تحريفٌ.
(3) في (م): «بسندٍ».
(4) في (م): «باختلاف».
(5) «من غير اليونينيَّة»: مثبتٌ من (م).
(6) «إلى»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 149)