433 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) مولى ابن عمر(1) (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ) لأصحابه لمَّا مرُّوا معه بالحجر ديار ثمود في حال توجُّههم إلى تبوك: (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ) بفتح الذَّال المُعجمَة، وهم قوم صالحٍ، أي: لا تدخلوا ديارهم (إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) شفقةً وخوفًا من حلول مثل ذلك (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ) وعند المؤلِّف في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3381]: «أن يصيبكم» أي: خشية أن يصيبكم (مَا أَصَابَهُمْ) من العذاب، و «يصيبُكم» بالرَّفع على الاستئناف، ولا تَنَافِيَ بين خوف إصابة العذاب وبين قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] لأنَّ الآية محمولةٌ على عذاب يوم القيامة، ووجه الخوف هنا: أنَّ البكاء يبعثه على التَّفكُّر والاعتبار، فكأنَّه أمرهم بالتَّفكُّر في أحوالٍ تُوجِب البكاء من تقدير الله على أولئك بالكفر، مع تمكينه لهم في الأرض وإمهالهم مدَّة طويلةً، ثمَّ إيقاع(2) نقمه بهم وشدَّة عذابه، فمن مرَّ عليهم ولم يتفكَّر فيما يوجب البكاء اعتبارًا بأحوالهم فقد شابههم في الإهمال(3)، ودلَّ على قساوة قلبه وعدم خشوعه، فلا يأمن مِن أن يجرَّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم، فيصيبه ما أصابهم، قاله ابن حجرٍ ومن قبله الخطَّابيُّ، وقد تشاءم عليه الصلاة والسلام بالبقعة الَّتي نام فيها عن الصَّلاة ورحل عنها ثمَّ صلَّى، فكراهية الصَّلاة في مواضع الخسف أَوْلى لأنَّ إباحة الدُّخول فيها إنَّما هو على وجه--------------------------------------------
(1) «مولى ابن عمر»: مثبتٌ من (م).
(2) في (م): «إتباع».
(3) في (ص): «الإهمام»، وهو تحريفٌ.
(1) «مولى ابن عمر»: مثبتٌ من (م).
(2) في (م): «إتباع».
(3) في (ص): «الإهمام»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)