الاعتبار والبكاء، فمن صلَّى هناك لا تفسد صلاته، لأنَّ الصَّلاة موضع البكاء والاعتبار.
ورواة هذا الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث بالجمع والإفراد والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦4419] و «التَّفسير» [خ¦4702].

(54) (بابُ) حكم (الصَّلَاةِ فِي البِيعَةِ) بكسر الباء(1) المُوحَّدة، معبد النَّصارى، كالكنائس والصَّلوات لليهود، والصَّوامع للرُّهبان، والمساجد للمسلمين، و(2) الكنائس أيضًا للنَّصارى كالبِيعة، كما قاله الجوهريُّ، وبه تحصل المطابقة بين التَّرجمة وذكر الكنائس الآتي -إن شاء الله تعالى- في قوله: (وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه) ممَّا وصله عبد الرَّزَّاق من طريق أسلمَ مولى عمر قال: لمَّا قدم عمر الشَّام صنع له رجلٌ من النَّصارى طعامًا، وكان من عظمائهم، وقال: أحبُّ أن تجيبني(3) وتكرمني، فقال له عمر: (إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ) بكاف الخطاب، وللأَصيليِّ: «كنائسهم» بضمير الجمع الغائب (مِنْ أَجْلِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرَ) جملةٌ اسميَّةٌ لأنَّ الصُّور مبتدأٌ مرفوعٌ، خبرُه: «فيها» أي: في الكنائس، والجملة صلة الموصول وقعت صفةً للكنائس، لا للتَّماثيل لفساد المعنى؛ لأنَّ التَّماثيل هي الصُّور، كذا قاله العينيُّ(4)، وهذه رواية أبي ذَرٍّ كما--------------------------------------------
(1) «الباء»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (م): «أو».
(3) في (ب): «تجيئني».
(4) «كذا قاله العينيُّ»: ليس في (ص).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 179)