وَلِيدَةً) بفتح الواو، أي: أَمَةً (كَانَتْ سَوْدَاءَ) أي: كانت امرأةً كبيرةً سوداء (لِحَيٍّ مِنَ العَرَبِ) لم يقف الحافظ ابن حجرٍ على اسمها(1) (فَأَعْتَقُوهَا، فَكَانَتْ مَعَهُمْ، قَالَتْ) أي: الوليدة(2): (فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ) أي: لهؤلاء الحيِّ، وكانت الصَّبيَّة عروسًا، فدخلت مغتسلها وكان (عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ) بكسر الواو وتُضَمُّ، وقد تُبدَّل همزةً مكسورةً (مِنْ سُيُورٍ) جمع سَيْر، وهو ما يقدُّ من الجلد، وقال الجوهريُّ: الوشاح يُنسَج عريضًا من أديمٍ ويُرصَّع بالجواهر، وتشدُّه المرأة بين عاتقها وكشحها، وقال السَّفاقسيُّ: خيطان من لؤلؤٍ يخالف بينهما، وتتوشَّح به المرأة، وقال الدَّاوديُّ: ثوبٌ كالبُرْد أو نحوه (قَالَتْ) أي: عائشة: (فَوَضَعَتْهُ) أي: الوشاح (أَوْ وَقَعَ مِنْهَا) شكَّ الرَّاوي (فَمَرَّتْ بِهِ) أي: بالوشاح (حُدَيَّاةٌ) بضمِّ الحاء وفتح الدَّال المهملتين وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، والأصل أن يُقال(3): حُدَيْأَةٌ، بهمزةٍ مفتوحةٍ بعد الياء السَّاكنة لأنَّه تصغير حِدَأَةٍ -بالهمز- بوزن «عِنَبَةٍ»، لكن أُبدِلت الهمزة ياءً وأُدغِمت الياء في الياء، ثمَّ أُشبِعت الفتحة فصارت ألفًا، وللأربعة: «فمرَّت حُدَيَّاةٌ» بإسقاط «به» (وَهْوَ مُلْقًى) أي: مُرْمًى، والجملة حاليَّةٌ (فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا) سمينًا؛ لأنَّه كان من جلدٍ أحمرٍ وعليه اللُّؤلؤ (فَخَطِفَتْهُ) بكسر الطَّاء المُهمَلة لا بفتحها على اللُّغة الفصيحة (قَالَتْ: فَالتَمَسُوهُ) أي: طلبوه وسألوا عنه (فَلَمْ يَجِدُوهُ،--------------------------------------------
(1) قوله: «لم يقف الحافظ ابن حجرٍ على اسمها» من (د) و (م).
(2) في (م): «الوليَّة».
(3) «أن يقال»: مثبتٌ من (م).
(1) قوله: «لم يقف الحافظ ابن حجرٍ على اسمها» من (د) و (م).
(2) في (م): «الوليَّة».
(3) «أن يقال»: مثبتٌ من (م).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 187)