بفتح العين وسكون الواو، عبد الله (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ) محمَّدٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ): (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ) بفتح العين المُهمَلة وتشديد الياء، وهو من أوَّل الزَّوال إلى الغروب، وللمُستملي والحَمُّويي: «صلاة العشاء» بالمدِّ، ووهم في ذلك لما صحَّ أنَّها الظُّهر أو العصر. (-قَالَ ابْنُ سِيرِينَ) محمَّدٌ: قد (سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا-) أهي الظُّهر أم العصر؟ (قَالَ: فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ) أي: موضوعةٍ بالعرض، أو مطروحةٍ (فِي) ناحية (المَسْجِدِ، فَاتَّكَأَ) عليه الصلاة والسلام (عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى) ولأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «على يده اليسرى» (وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ اليُسْرَى) ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «ووضع يده اليمنى» بدل «خدِّه الأيمن» والرِّواية الأولى أَوْلى لئلَّا يلزم التَّكرار (وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ) بفتح السِّين والرَّاء المُهمَلتين وضمِّ النُّون، فاعل «خرج» أي: أوائل النَّاس الَّذين يتسارعون، وضبطه الأَصيليُّ ممَّا في غير(1) «اليونينيَّة»: «سُرْعان» بضمِّ السِّين وإسكان الرَّاء، جمع سريعٍ ككَثِيبٍ وكُثْبَان(2)، وهو المسرع للخروج، وقول أبي الفرج فيما حكاه الزَّركشيُّ إنَّ فيه ثلاث لغاتٍ: فتح السِّين وكسرها وضمُّها، والرَّاء ساكنةٌ، والنُّون نصبٌ أبدًا، تعقَّبه الدَّمامينيُّ بأنَّه إنَّما هو في «سرعان» الَّذي هو اسم فعلٍ(3)، أي: سَرُع ولذا قال: والنُّون نصبٌ أبدًا، أي: مفتوحةٌ لا تتغيَّر(4) عن الفتح لأنَّها حركة بناءٍ، فأمَّا جمع سريعٍ فمعربٌ، تعتور(5) نونه(6) الحركات الثَّلاث(7)، فنقل--------------------------------------------
(1) في (د): «فرع».
(2) في (م): «ككتبٍ وكتبان».
(3) في (م): «فاعل»، وليس بصحيحٍ.
(4) في (د): «تُغيَّر».
(5) في (م): «بغير».
(6) زيد في (م): «وفي».
(7) في (د) و (ج): «تغيَّر نونه في الحركات الثَّلاث».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 277)