مقالته السَّابقة: (إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ (بِالصَّلَاةِ) الَّتي يشتدُّ الحرُّ غالبًا في أوَّل وقتها، وهي الظُّهر.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ولابن عساكر: «قال محمَّدٌ» أي: البخاريُّ: «قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما» فيما وصله ابن أبي حاتمٍ في «تفسيره»، وهو ثابتٌ في رواية كريمة(1) والمُستملي، ساقطٌ عند غيرهما، في تفسير قوله تعالى: ({تَتَفَيَّؤُاَ} [النحل: 48]) معناه: (تَتَمَيَّلُ) ظلاله، وفي روايةٍ في(2) الفرع وأصله من غير رقمٍ: «تفيَّأ: تميل» بحذف إحدى التَّاءين فيهما، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يتفيَّأ: يتميَّل» بمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ قبل الفوقيَّة فيهما.

(11) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (وَقْتُ الظُّهْرِ) ولغير أبي ذَرٍّ: «باب وقت الظُّهر» بالإضافة، أي: ابتداؤه (عِنْدَ الزَّوَالِ) وهو ميل الشَّمس إلى جهة المغرب (وَقَالَ جَابِرٌ) هو ابن عبد الله، ممَّا هو طرف حديثٍ موصولٍ عند المؤلِّف في «باب وقت المغرب» [خ¦560]: (كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي) الظُّهر (بِالهَاجِرَةِ) وهي وقت اشتداد الحرِّ في نصف النَّهار.

540 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة بالمُهمَلة والزَّاي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد،--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «لكريمة».
(2) «في»: مثبتٌ من (ص).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)