وللأَصيليِّ بالجمع (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ) أي: مالت، وللتِّرمذيِّ: زالت، أي: عن أعلى درجات ارتفاعها، قال أبو طالب في «القوت»(1): والزَّوال ثلاثةٌ: زوالٌ لا يعلمه إلَّا الله تعالى، وزوالٌ تعلمه الملائكة المُقرَّبون، وزوالٌ يعلمه(2) النَّاس، قال: وجاء في الحديث أنَّه صلى الله عليه وسلم سأل جبريل صلوات الله وسلامه عليه: «هل زالت الشَّمس؟» قال: لا نعم، قال: «ما معنى: لا نعم؟» قال: يا رسول الله، قطعت الشَّمس من فلكها بين قولي: «لا نعم» مسيرة خمس مئة عامٍ، ثمَّ إنَّ الزَّوال الَّذي يعرفه النَّاس يُعرَف بمعرفة أقلِّ الظِّلِّ، وطريقه بأن تنصب قائمًا معتدلًا في أرضٍ معتدلةٍ، وتنظر إلى ظلِّه في جهة المغرب، وظلُّه فيها أطول ما يكون غدوةً، وتعرف منتهاه، ثمَّ كلَّما ارتفعت نقص(3) الظِّلُّ، حتَّى تنتهي إلى أعلى درجات ارتفاعها(4)، فتقف وقفةً ويقف الظِّلُّ لا يزيد ولا ينقص، وذلك وقت نصف النَّهار ووقت الاستواء، ثمَّ تميل إلى أوَّل درجات انحطاطها في الغروب(5)، فذلك هو الزَّوال، وأوَّل وقت الظُّهر (فَصَلَّى الظُّهْرَ) في أوَّل وقتها، ولم يُنقَل أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى قبل الزَّوال، وعليه استقرَّ--------------------------------------------
(1) أي: «قوت القلوب»، وفي (ب): «الوقت».
(2) في (د): «تعرفه».
(3) في (د) و (م): «ينقص».
(4) في (م): «درجاتها في الارتفاع».
(5) في (ص): «المغرب».
(1) أي: «قوت القلوب»، وفي (ب): «الوقت».
(2) في (د): «تعرفه».
(3) في (د) و (م): «ينقص».
(4) في (م): «درجاتها في الارتفاع».
(5) في (ص): «المغرب».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 382)