غَيْرُكُمْ) بفتح همزة «أنَّه» وجهًا واحدًا؛ لأنَّها في موضع المُفرَد وهو اسم «أنَّ»، والجارُّ والمجرور خبرها، قُدِّم للاختصاص أي: أنَّ من نعمة الله عليكم انفرادكم بهذه العبادة.
(أَوْ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، لَا يَدْرِي) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة، ولأبي الوقت وابن عساكر: «لا أدري» (أَيَّ الكَلِمَتَيْنِ قَالَ) عليه الصلاة والسلام. (قَالَ أَبُو مُوسَى) الأشعريُّ رضي الله عنه: (فَرَجَعْنَا) حال كوننا (فَرْحَى بِمَا سَمِعْنَا) أي: بالَّذي سمعناه (مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: من اختصاصنا بهذه العبادة الَّتي هي نعمةٌ عظيمةٌ مستلزمةٌ للمثوبة الجسيمة(1)، مع ما انضمَّ لذلك من صلاتهم لها خلف نبيِّهم، و «فَرْحى» بسكون الرَّاء بوزن «سكرى»، كما في رواية أبوَي ذَرٍّ والوقت فقط(2)، ولابن عساكر: «فرَحًا» بفتح الرَّاء على المصدر، وللأَصيليِّ وابن عساكر وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ(3): «وفرِحْنا» بكسر الرَّاء وسكون الحاء، ولأبي ذرٍّ في نسخةٍ: «فَرحنا» بإسقاط الواو وفتح الرَّاء، وفي روايةٍ: «ففرحنا».
ورواة هذا الحديث ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة» وأبو داود والنَّسائيُّ من حديث أبي سعيدٍ، وكذا ابن ماجه(4).--------------------------------------------
(1) في (د): «الحسنى».
(2) «فقط»: سقط من (د) و (م).
(3) «وأبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ»: سقط من (م).
(4) قوله: «والقول، وأخرجه مسلمٌ في … وكذا ابن ماجه» سقط من (د).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 435)