خرج بهذا الأمر أن يكون من باب(1) قاعدة الأمر بالأمر بالفعل، فإنَّ الصَّحيح في ذلك أنَّه(2) ليس أمرًا بالفعل(3) (فَقِيلَ لَهُ) أي: قالت عائشة له عليه الصلاة والسلام: (إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ) بهمزةٍ مفتوحةٍ وسينٍ مُهمَلةٍ مكسورةٍ؛ بوزن «فعيلٍ» بمعنى «فاعلٍ»، من الأسف، أي: شديد الحزن، رقيق القلب، سريع البكاء (إِذَا قَامَ مَقَامَكَ) ولغير الأربعة: «إذا قام في مقامك» (لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ) وفي رواية مالكٍ عن هشامٍ عنها [خ¦679]: «قالت: قلت: إنَّ أبا بكرٍ إذا قام في مقامك لم يُسْمِع النَّاسَ من البكاء، فَمُرْ عمر» (وَأَعَادَ) عليه الصلاة والسلام (فَأَعَادُوا) أي: عائشة ومن معها في البيت، نعم وقع في حديث أبي موسى [خ¦678]: «فعادت»، ولابن عمر [خ¦682](4): «فعاودت» (لَهُ) عليه الصلاة والسلام تلك المقالة: إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ (فَأَعَادَ) هُ عليه الصلاة والسلام المرَّة (الثَّالِثَةَ) من مقالته: «مُرُوا أبا بكرٍ؛ فليصلِّ بالنَّاس» (فَقَالَ) فيه حذفٌ، بيَّنه مالكٌ في روايته الآتية -إن شاء الله تعالى-[خ¦679] ولفظه: فقالت «عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إنَّ أبا بكرٍ إذا قام مقامك لم(5) يسمع النَّاس من البكاء، فَمُرْ عمر فليصلِّ بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله(6) صلى الله عليه وسلم: مه» (إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) الصِّدِّيق، أي: مثلهنَّ في إظهار خلاف ما في الباطن، فإنَّ عائشة رضي الله عنها--------------------------------------------
(1) «باب»: مثبتٌ من (ص).
(2) «أنَّه»: ليس في (م).
(3) في (م): «بالفاعل».
(4) في غير (ص) و (م): «ولابن عساكر» وليس بصحيحٍ.
(5) في غير (ص) و (م): «لا».
(6) في (د): «النَّبيُّ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 130)