وعند ابن ماجه وغيره من حديث ابن عبَّاسٍ بإسنادٍ حسنٍ: «فلمَّا أحسَّ النَّاس به سبَّحوا»(1) (فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) لضعف صوته، أو لأنَّ مخاطبة من يكون في الصَّلاة بالإيماء أَوْلى من النُّطق، وسقط لفظ «النَّبيُّ» في رواية الأَصيليِّ (أَنْ مَكَانَكَ) نُصِب بتقدير «الزم»، والهمزة مفتوحةٌ والنُّون مُخفَّفةٌ (ثُمَّ أُتِيَ بِهِ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ) أي: جنب أبي بكرٍ الأيسر كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في رواية الأعمش [خ¦713] وفي رواية موسى بن أبي عائشة [خ¦687]: فقال: «أجلساني إلى جنبه» فأجلساه. (فقِيلَ لِلأَعْمَشِ) سليمان بن مهران؛ بالفاء قبل القاف، ولغير أبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر: «قِيلَ للأعمش»: (وَكَانَ) بالواو، وللأربعة: «فكان» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) أي: بصوته الدَّالِّ على فعل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، لا أنَّهم مقتدون(2) بصلاته لئلَّا يلزم الاقتداء بمأمومٍ، ويأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «والنَّاس(3) بصلاة أبي بكرٍ» (فَقَالَ) الأعمش (بِرَأْسِهِ: نَعَمْ) فإن قلت: ظاهر قوله: فقِيلَ للأعمش … إلى آخره، أنَّه منقطعٌ لأنَّ الأعمش لم يسنده، أُجيب بأنَّ في رواية أبي معاوية عنه ذكر ذلك متَّصلًا بالحديث، وكذا في رواية موسى بن أبي عائشة وغيرها، قاله في «الفتح». (رَوَاهُ) وفي روايةٍ: «ورواه» أي: الحديث المذكور (أَبُو دَاوُدَ) الطَّيالسيُّ ممَّا وصله البزَّار (عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (بَعْضَهُ) نصب بدلٍ من ضمير «رواه»، ولفظ البزَّار: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم المُقدَّم بين يدي أبي بكرٍ»، كذا رواه مختصرًا.--------------------------------------------
(1) عبارة مطبوع سنن ابن ماجه (1235): «فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر».
(2) في (م): «إلَّا أنَّهم يقتدون»، وليس بصحيحٍ.
(3) زيد في غير (د): «يصلُّون»، وليس بصحيحٍ.
(1) عبارة مطبوع سنن ابن ماجه (1235): «فلما رآه الناس سبحوا بأبي بكر».
(2) في (م): «إلَّا أنَّهم يقتدون»، وليس بصحيحٍ.
(3) زيد في غير (د): «يصلُّون»، وليس بصحيحٍ.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 132)