(وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ(1) الضَّرير في روايته عن الأعمش ممَّا وصله المؤلِّف في «باب الرَّجل يأتمُّ بالإمام ويأتمُّ النَّاس بالمأموم» [خ¦713] عن قتيبة عنه: (جَلَسَ) صلى الله عليه وسلم (عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَكَانَ) وفي روايةٍ: «وكان» (أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي) حال كونه (قَائِمًا) وعند ابن المنذر من رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة(2): «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى خلف أبي بكرٍ»، وعند التِّرمذيِّ والنَّسائيِّ وابن خزيمة من رواية شعبة عن نُعيم بن أبي هندٍ عن شقيقٍ: «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى خلف أبي بكرٍ» فمن العلماء من رجَّح أنَّ أبا بكرٍ كان مأمومًا لأنَّ أبا معاوية أحفظ لحديث الأعمش من غيره، واستدلَّ الطَّبريُّ بهذا على أنَّ للإمام أن يقطع الاقتداء به(3) ويقتدي هو بغيره من غير أن يقطع الصَّلاة، وعلى جواز إنشاء القدوة في أثناء الصَّلاة، وعلى جواز تقدُّم إحرام المأموم على الإمام، بناءً على أنَّ أبا بكرٍ كان دخل في الصَّلاة، ثمَّ قطع القدوة وائتمَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من رجَّح أنَّه كان إمامًا لقول أبي بكرٍ الآتي في «باب من دخل ليؤمَّ النَّاس»: «ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدَّم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم» [خ¦684] وقد جزم بذلك الضِّياء وابن ناصرٍ، وقال: إنَّه صحَّ(4) وثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى خلف أبي بكرٍ مقتديًا به في مرضه الَّذي مات فيه، ولا ينكر هذا إِلَّا جاهلٌ. انتهى. وقد ثبت في «صحيح مسلمٍ»: أنَّه صلَّى خلف عبد الرَّحمن بن عوفٍ في غزوة تبوك صلاة الفجر، وكان صلى الله عليه وسلم قد خرج لحاجته، فقدَّم النَّاسُ عبدَ الرَّحمن فصلَّى بهم، فأدرك صلى الله عليه وسلم إحدى الرَّكعتين، فصلَّى مع النَّاس الرَّكعة الأخيرة، فلمَّا سلَّم عبد الرَّحمن قام النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتمُّ صلاته، فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التَّسبيح، فلمَّا قضى صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم، ثمَّ قال(5): «أحسنتم»، أو قال:--------------------------------------------
(1) في (د): «حازم»، وهو تصحيفٌ.
(2) في الأصول: «شعيب» والتصحيح من «الأوسط» لابن المنذر (4/ 203)، وليس في شيوخ مسلم بن إبراهيم من اسمه شعيب.
(3) «به»: ليس في (د).
(4) في (ص): «صحيحٌ».
(5) في (د): «وقال».
(1) في (د): «حازم»، وهو تصحيفٌ.
(2) في الأصول: «شعيب» والتصحيح من «الأوسط» لابن المنذر (4/ 203)، وليس في شيوخ مسلم بن إبراهيم من اسمه شعيب.
(3) «به»: ليس في (د).
(4) في (ص): «صحيحٌ».
(5) في (د): «وقال».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 133)