ورواة هذا الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والإنباء والسَّماع والقول، ورواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ.

748 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أُوَيْسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ، إمام دار الهجرة (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة والسِّين المُهمَلة المُخفَّفة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء المُعجَمة (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «على عهد النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم) فيه دليلٌ لمن يقول: إنَّ الخسوف يُطلَق على كسوف الشَّمس، لكنَّ الأكثر على استعماله في القمر، والكاف في الشَّمس (فَصَلَّى) عليه الصلاة والسلام صلاة الكسوف(1) المذكورة(2) في الباب السَّابق [خ¦745] (قَالُوا) ولأبي ذَرٍّ: «فقالوا»: (يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ) أصله: تتناول؛ بمُثنَّاتين فوقيَّتين، فحُذِفت إحداهما تخفيفًا، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «تناولت» (شَيْئًا فِي مَقَامِكَ) بفتح الميم الأولى (ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) أي: تأخَّرت ورجعت وراءك (قَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقال»: (إِنِّي أُرِيتُ) بهمزةٍ مضمومةٍ ثمَّ راءٍ مكسورةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «رأيت» (الجَنَّةَ) من غير حائلٍ (فَتَنَاوَلْتُ) أي: أردت أن آخذ (مِنْهَا عُنْقُودًا) بضمِّ العين، وعلى هذا التَّأويل لا تضادَّ بينه وبين قوله: (وَلَوْ أَخَذْتُهُ) أي: العنقود (لأَكَلْتُمْ) بميم الجمع، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «لأكلت» (مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) أي: مدَّة بقاء الدُّنيا إلى انتهائها لأنَّ طعام الجنَّة لا يفنى.--------------------------------------------
(1) في غير (د): «الخسوف»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د): «المذكور».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 277)